المرأة في سقطرى..أحلامٌ مكبلة بقيود المجتمع وإهمال السلطات

قشن برس – سقطرى

يحتفل العالم في الثامن من مارس/آذار باليوم العالمي للمرأة، في الوقت الذي تناضل النساء السقطريات من أجل تحقيق طموحاتهن في واقع مليء بالصعوبات والتعقيدات.

فالمرأة السقطرية كغيرها من النساء حول العالم لديها أحلام وطموحات تسعى لتحقيقها، وتتطلع للمشاركة الفاعلة في المجتمع، رغم الظروف الاجتماعية والقبلية التي تقف عائقًا أمام ذلك، خصوصاً فيما يتصل بمشاركة النساء في الأنشطة السياسية والمجتمعية المختلفة.

وتعاني المرأة السقطرية من تلك الأعراف التي تحرمها من حقها في المشاركة سياسياً وتنمويا، رغم استطاعتها الإبداع وتحقيق الكثير من النجاحات.

وترجع عدد من النساء السقطريات سبب ضعف مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاجتماعية، إلى عدم اهتمام المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية بتطوير قدرات النساء وتعليمهن، وأيضا عدم تشجيع الأنشطة التي تساهم برفع الوعي المجتمعي بحقوق المرأة الذي من شأنه تحسين دورها وإعطائها حقوقها أسوة بقريناتها في المجتمعات الأخرى اللواتي حققن نجاحاً باهرا في التنمية والرقي، ولعبن دوراً كبيراً في تقدم المجتمع.

وتعد أبرز مطالب المرأة السقطرية هي تحسين المستوى التعليمي والصحي، حيث تعاني محافظتهن من عدم توفر جامعات تتوفر فيها جميع التخصصات، ما جعل الكثير من النساء يتوقفن عن مواصلة تعليمهن.

أما بالنسبة للوضع الصحي فالنساء في الأرياف ما زلن يعانين من عدم توفر الخدمات الطبية، وفالمرأة السقطرية مازالت تطالب بحقوقها الأساسية التي لم تستطع تحقيقها بعد.

وفي استطلاع أجراه موقع “قشن برس” حول طموحات وأحلام المرأة في سقطرى، أكّدت العديد من النساء  رغبتهن في المشاركة السياسية والاقتصادية.

وتطمح العديد من النساء أن يصبحن رائدات أعمال، مع المشاركة في المنظمات المدنية، وفتح منظمات نسوية مجتمعية نشطة تساهم في تطوير المرأة.

وتقول الكاتبة السقطرية بلقيس علي، إن المرأة  لعبت دوراً تاريخياً مشهودا في الأرخبيل.

وأضافت أن المرأة في سقطرى تناضل لتكسب حقوقها المشروعة، بعد أن مرت أوقات عديدة من التهميش والتقليل من قدراتها.

ودعت إلى ضرورة العمل على إنهاء التمييز ضد المرأة؛ وتشجيع مواهب النساء وإبداعاتهن.

وتحلم المرأة في سقطرى بأن تكون لها مشاركات في شتى المجالات لتساهم في بناء وتطوير المجتمع وتقدمه، وأن يكون لها أدوار قيادية في محيطها.

وترى فاطمة، طالبة في كلية التربية بسقطرى؛ أن المرأة في الأرخبيل كانت لها أدوار مهمة، حيث  استطاعت العمل في كثير من القطاعات والمنظمات، إضافة إلى مشاركتها السياسية.

وأشارت لـ”قشن برس” إلى أن الناشطة السقطرية أفراح العرقبي شاركت في الحوار الوطني(2014) وكانت ممثلة للمرأة السقطرية، إضافة إلى نشاط نساء أخريات في عدة مجالات رغم الصعوبات والتعقيدات التي مازالت تعانيها الكثير من النساء”.

من جانبها، تقول الطالبة الجامعية في سقطرى أفنان عادل لـ”قشن برس” إن المرأة السقطرية شغوفة وذات كبرياء وعزة نفس.

وأعربت عن تمنياتها بأن ترى المرأة السقطرية في مستقبل أجمل، وأن تكون لها مناصب مثل الرجل في شتى المجالات الاجتماعية والثقافية والسياسية والعملية والعلمية.

ولفتت إلى أن المرأة السقطرية تستطيع أن تخطو خطوات مشرفة تتناسب مع ثقافة المجتمع، مطالبة الجهات المختصة بمنح النساء السقطريات حق المشاركة في أعمال مختلفة، فهن ناجحات وقادرات على الإنجاز.

وشدّدت على أن المرأة تلعب دوراً كبيراً في بناء المجتمع، حيث تساعد الرجل في بناء جيل جميل ومثقف لأن لها نظريات أخرى قد لا يراها الرجل.

قد يعجبك ايضا