الأمم المتحدة تعتزم إرسال فريق خبراء لتقييم عواقب غرق السفينة “روبيمار”

أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عزمها إرسال فريق خبراء أممي لتقييم مخاطر غرق السفينة البريطانية “روبيمار” التي استهدفها الحوثيون قبالة سواحل اليمن في الثامن عشر من فبراير الماضي.

 

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش عن قلقه البالغ إزاء التقارير التي تفيد بغرق السفينة روبيمار قبالة الساحل اليمني، والعواقب البيئية والاقتصادية والإنسانية المحتملة على اليمن والمنطقة بأسرها.

 

وأكد الأمين العام، على لسان المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك مجددا “ضرورة تجنب الأفعال التي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الوضع في البلاد”.

 

وأوضح دوجاريك في المؤتمر الصحفي اليومي، نقلاً عن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أن خمسة خبراء من برنامج الأمم المتحدة للبيئة سيسافرون إلى اليمن خلال الـ 48 ساعة القادمة.

 

وأشار إلى الخبراء، سيعملون بالتنسيق الوثيق مع وزارة البيئة اليمنية، على إجراء تقييم للعواقب التي قد يخلفها غرق روبيمار على البحر الأحمر.

 

وأمس الاثنين، جدد وزير المياه والبيئة توفيق الشرجبي، خلال لقائه في عدن نائب منسق الشؤون الإنسانية في اليمن دييجو زوريا، جدد مناشدة الحكومة اليمنية للمجتمع الدولي للتحرك العاجل والمساعدة في تشكيل فريق استجابة من الخبراء للوصول إلى موقع حطام السفينة وتقييم الوضع، ووضع خطة طوارئ وتنفيذها بشكل عاجل للحيلولة دون حدوث كارثة بيئية طويلة المدى في البحر الأحمر.

 

وأكد أن تسرب الأسمدة في البحر الأحمر سيؤدي إلى اختلال في توازن النظم البيئية البحرية وظهور المزيد من التداعيات المتعاقبة التي ستؤثر على السلسلة الغذائية وعلى سبل عيش المجتمعات الساحلية نفسها.

 

والسبت الفائت، أعلنت الحكومة اليمنية، غرق السفينة البريطانية في البحر الأحمر، وحملت مليشيا الحوثي “مسؤولية الكارثة البيئية، وتداعيات استمرارها في استهداف سفن الشحن البحري وخطوط الملاحة الدولية على الوضع الإنساني في اليمن ودول المنطقة، وتهديد السلم والامن الدوليين”.

 

وتحمل السفينة التي استهدفها الحوثيون في الثامن عشر من الشهر الفائت، “آلاف الأطنان من الأسمدة الغير عضوية والوقود الخاص بالسفينة”، حسب رئيس الخلية اليمنية وزير المياه والبيئة توفيق الشرجبي.

 

وكان الشرجبي قد حذّر من أن غرق السفينة سيؤدي إلى حدوث “كارثة بيئية واسعة الضرر على البيئة البحرية ومئات الآلاف من المجتمع اليمني الذي يعتمد في معيشته على خيرات البيئة البحرية، فضلا عن الأضرار التي قد تصل إلى محطات تحلية مياه البحر على طول الساحل اليمني”.

 

وفي 18 فبراير الفائت، أعلن الحوثي استهداف سفينة الشحن “روبيمار” في خليج عدن، بعدة صواريخ بحرية ما أدى إلى تعرضها لإصابة بالغة ما هددها بالغرق.

 

و”تضامنا مع قطاع” غزة الذي يواجه منذ نحو 5 أشهر عدوانا وحشيا بدعم أمريكي، استهدف الحوثيون بصواريخ ومسيّرات سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر، عاقدين العزم على مواصلة عملياتهم حتى إنهاء الحرب على القطاع.

 

ومع تدخل واشنطن ولندن واتخاذ التوترات منحى تصعيديا لافتا في كانون الثاني/ يناير الماضي، أعلنت الحوثي أنها باتت تعتبر كافة السفن الأمريكية والبريطانية ضمن أهدافها العسكرية.

 

اترك تعليقا