<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الجن &#8211; قشن برس</title>
	<atom:link href="https://qishnpress.com/tag/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://qishnpress.com</link>
	<description>موقع إخباري يمني مستقل، يهتم بشؤون وقضايا محافظتي المهرة وسقطرى</description>
	<lastBuildDate>Mon, 09 May 2022 15:27:16 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.8.2</generator>

<image>
	<url>https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2020/04/cropped-qshinpresslogo-32x32.jpg</url>
	<title>الجن &#8211; قشن برس</title>
	<link>https://qishnpress.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
<site xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">179145412</site>	<item>
		<title>قصص الجن في الأدب السقطري</title>
		<link>https://qishnpress.com/localities/5565/</link>
					<comments>https://qishnpress.com/localities/5565/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[غرفة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 09 May 2022 15:27:16 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخبار]]></category>
		<category><![CDATA[تراث]]></category>
		<category><![CDATA[محليات]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب السقطري]]></category>
		<category><![CDATA[الجن]]></category>
		<category><![CDATA[اليمن]]></category>
		<category><![CDATA[سقطرى]]></category>
		<category><![CDATA[سلايدر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://qishnpress.com/?p=5565</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="1536" height="1000" src="https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2022/05/2-1-1536x1000-1.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" fetchpriority="high" srcset="https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2022/05/2-1-1536x1000-1.jpg 1536w, https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2022/05/2-1-1536x1000-1-768x500.jpg 768w, https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2022/05/2-1-1536x1000-1-210x136.jpg 210w" sizes="(max-width: 1536px) 100vw, 1536px" /></div>أحمد سالم العامري الأدب السقطري كغيره من الآداب العالمية والعربية والشعبية استنطق الحيوان والنبات والجمادات وعبر عن تناغمها وتفاعلها مع الإنسان وصور حواراتها وسألها عن ظروف الحياة وأحوال معيشته وشكا إليها اعتداءات بني جلدته وقسوة الزمن  واستعان بها لنصرته. وفي الأدب العالمي القديم قصص عدة جاءت على لسان الجن كقصة جلجميش وعشتار وغير ذلك، وكذلك [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="1536" height="1000" src="https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2022/05/2-1-1536x1000-1.jpg" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" srcset="https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2022/05/2-1-1536x1000-1.jpg 1536w, https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2022/05/2-1-1536x1000-1-768x500.jpg 768w, https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2022/05/2-1-1536x1000-1-210x136.jpg 210w" sizes="(max-width: 1536px) 100vw, 1536px" /></div><p>أحمد سالم العامري</p>
<p>الأدب السقطري كغيره من الآداب العالمية والعربية والشعبية استنطق الحيوان والنبات والجمادات وعبر عن تناغمها وتفاعلها مع الإنسان وصور حواراتها وسألها عن ظروف الحياة وأحوال معيشته وشكا إليها اعتداءات بني جلدته وقسوة الزمن  واستعان بها لنصرته.</p>
<p>وفي الأدب العالمي القديم قصص عدة جاءت على لسان الجن كقصة جلجميش وعشتار وغير ذلك، وكذلك نجد في الأدب العربي حكايات وأشعار عدة على لسان الجن وقد اشتهر أغلب شعرائهم بأن لهم تابع من الجن يملي عليهم جيد الأشعار كما اشتهر وادي عبقر في نجد بأنه وادي الجن يذهب إليه الشعراء يبحثون عن تابع متين يستقوون به على خصومهم من الشعراء.</p>
<p>وفي الأدب السقطري بنوعيه الشعري والسردي الكثير من الحكايات والأشعار في هذا الخصوص وفي العهد الغابر كان بعض الشعراء يقوم ببعض الحركات الاستعراضية قبل أن يلقي قصيدته ومنهم من يهيم في الخلوات والفلوت والأودية وكان له طراز خاص في لباسه وتركيب عمامته وكثافة شعره وتصفيفه.</p>
<p>وقد تعرف الناس على نوعين من العالم الآخر غير الأنس أحدهما: جن عدواني يكون مع السحرة والكهان وتكون أنثى هذا النوع تتعمد إغواء الناس وإخافتهم وكثير ما يحكي الناس إلى يومنا هذا عن مشاهدات من هذا النوع حصلت لهم وكثير منها مزيد بالمبالغات والتلفيق.</p>
<p>والثاني: جني مسالم  يكون تابع للأشراف والسادة وربما المشايخ وعلية القوم والأنثى من هذا النوع تسمى حديبوه وربما جاءت تسمية العاصمة(حديبوه) منها كونها اشتهرت في كثير من بيوتات العاصمة حيث كان الناس يستودعون بيوتهم عندها فتقوم بالحراسة على أكمل وجه بحيث لو أتى سارق أو مخرب للدار أو غريب عنها تؤديه والبعض منهم يكلمها ويذكر لها قرابته من صاحب البيت، وقد كانت إلى عهد قريب في بعض البيوت في العاصمة والقرى المجاورة لها لا بد أن يترك لها أواني المياه مترعة بالمياه.</p>
<p>وقد تعرف الناس على ما يغضب الجن فابتعدوا عنه كما تعرفوا على الأساليب والتصرفات المحببة إليهم من ذلك ما ذكرناه أعلاه من اتراع أواني المياه وكذلك ترك بعض الأطعمة أو مساعدتهم في وقت الشدة يذكر أن رجلا وجد جنية ولدت طفلاً فخلع ردائه وأعطاها وقدم لها اللبن فشكرت له صنيعه وقالت له إذا مر بك وقت شدة واحتجت إلى المساعدة(حاروس) يعني نادني بأسلوب المغلوب بقولك:(يايحاس) هكذا كانوا يقولون حينما يفوتهم شيء ومرت الأيام وكان الرجل وحيدا يمتلك كثيرا من الغنم ويسكن مع عمه وفي يوم من الأيام من خلال معرفة عمه بالمناخ وتقلب الطقس تفرس أن المطر ينزل بغزارة فأراد الكيد لا بن أخيه فأرسله مع ابنه إلى مكان لا يستطيعان العودة منه إلا ليلا لكي لا يتمكن من تدبر شؤون أغنامه وتجنيبها من المطر وقام هو وابنه الآخر بحفظ مواشيهم في كنن عن المطر</p>
<p>وفعلا وقع اعصارا قوياً وتدفقت مياه غزيرة منذ ساعات المساء الأولى إلى الصباح فأسقط في يد الرجل وحار في أمره وعمه تحول كالمنتصر فتذكر الرجل أمر الجنية فخرج وناداها كما أوصته مستغيتاً(يا يحاس يا ديناسر عن دكان حار) والمعنى يا يحاس أسلوب استغاثة ديناسر أي يا ناصر عن دكان حار عما وقع اليوم، وفي الصباح خرجا فاقدا للأمل عسى أن يجد ولو غنمه واحدة فرأى سوادا من بعيد وعندما قرب رأى امرأة تدود الأغنام وتحرسها من كل اتجاه ووجد أغنامه بخير وسلامة جميعها ما عدا عرستين أخذهما المطر قبل أن ينادي عليها الرجل فاعتذرت منه وعللت ذلك بتأخره في النداء، يقال أن المكان الذي حرست فيه الجنية الأغنام تحول إلى بركة كبيرة يقال لها(ليم دقاشن) ومعنى ليم بركة وقاشن الجن، وذلك من آثار دوران الأغنام وجري الجنية لحراستها، أما عن عمه فقد تهدم الكهف الذي كنن فيه أغنامه فماتت ولم ينجو منها سوى عدد قليل.</p>
<p>ومن معرفتهم بأمر الجن علمهم بالحروز التي تمنع الجن من الاقتراب من الشيء وهناك أساليب في هذا الأمر منها معفق وهو جعل على الطعام أو على البيت شيئا ولو بسيطاً كعلامة لعدم السماح بتناوله وغالبا ما تكون سكينا أو عصا أو شجرة من الأشجار التي لا يحبها الجن ومن هذه الأشجار(امتا) وهي شجرة لا أوراق لها وأغصانها تشبه الأصابع دمها أبيض وهي لاذعة تعمل حساسية للعين وللجلد فهذه الشجرة لا يقرب منها الجن يذكر أن رجلا من مومي شرق سقطرى كمن لفريق من الجن يسمون (دمنمه) كانوا مشتهرين بكثرة مواشيهم وقد كان الناس يسمعون أصواتهم وأصوات أغنامهم في ظعنهم من مكان إلى آخر وقد يستدلون على ذلك بنزول الغيت إذا ذهبوا شرقاً إلى مومي وبالجفاف إذا عادوا إلى أماكنهم الخصبة في أعالي حجهر وغيرها من المناطق الوسطى فاستطاع الرجل الامساك بتبيع من أبقارهم فتبعه الجني فاحمتى بشجرة (امتا) وقطع آذان التبيع وعندما رأى الجني دي منمه ذلك تركها وقال شعراً:</p>
<p>لرجم عك امتا دحوليك    دكوفك ما يه بصالعهتن</p>
<p>فقام الرجل بتربية البقرة حتى ولدت وفرح بها لأعتقادهم أن مواشي د منمنه سريعة الانتاج غزيرة الألبان ولكنه عندما حلبها خرج لبنها دماً فكبه في الأرض وتركها أياما وفي كل مرة يحلبها يخرج الدم فشكا لرجل من حجهر فقال له الرجل أبدلك بها بقرة فيها لبن فرضي الرجل وأخذ صاحب حجهر البقرة فاحتلبها وشرب لبنها على صورته كالدم وفي اليوم الثاني تحول حليبا أبيضا صافٍ فقال الجني شعرا يعتب على الرجل الأول صاحب مومي:</p>
<p>بك عموك بر أل ستوبت بتبحت بزراج</p>
<p>عر بوج بحجهر ستوبت كعيوج المحازج</p>
<p>ومعنى كلامه أنه توقع أن بقرته ما تثبت في زراج مومي إلا في حجهر عند قوم يعرفون التعامل مع البقر.</p>
<p>وهناك قصة أخرى فيها دلالة على ما قلناه من معرفة الناس بالأساليب والعادات التي تحجب الجن عن التصرف أو الاعتداء عليهم وهي أن امرأة خرجت مع أهلها في رحلة ظعن إلى مكان بعيد للبحث عن العشب فنسيت ولدها في(الزنج) المرجيحه في البيت وانخدعت في ذلك بمكتل علقته على كتفها  وقطعت المرأة مسافة طويلة وفي الطريق انقطع خيط القف أو المكتل الذي تحمله ففزعت وظنت أن ابنها سقط على الأرض وعندما تأكدت من الأمر ظهر لها أن نسيت ولدها فرجعت تجري وتصيح وتبكي وتولول وتندب حظها وخسارة ولدها وعندما صارت قريبة من البيت سمعت امرأة تنشد تهويدة للطفل بصوت عذب ولحن شجي يصف نسيانها قائلة:</p>
<p>سعه وسعه عاديهن اعتباظه ولا ذكاروه   كارهن لصاطر دكاروه لشرعهن عم تباظك</p>
<p>سؤهور بيناكي عاللهمك        امتا بحاه عالندق هك</p>
<p>بر شك معوطهن الحصهين    بصهاصحهين عالظريك</p>
<p>ومعنى البيت الأول: سبع وسبع من الثنايا والقمم عبرت ولم تتذكر إلا حينما انقطع خيط القف</p>
<p>ومعنى البيت الثاني: شجرة سؤهر حجزت بيننا لكي ما ألمسك وفي الفم شجرة امتا تحجزني عن اعطاءك الطعام واللبن.</p>
<p>ومعنى البيت الثالث: قد معك سكاكين مصفحة تحجزني لا أسليك بالألعاب الصوتية الأخرى.</p>
<p>وهذه كلها من وسائل حجز الجن من الاقتراب من الديار والأطفال والأطعمة وغير ذلك من الأشياء الثمينة.</p>
<p>وهذا مجرد نقل للتراث  وليس إيمان به كما ينبغي التنبيه أنه ليس كل الناس معتقدين بنفع عالم الجن ورؤيتهم أو الأخذ من مقتنياتهم</p>
<p>دمتم ولكم مني التحية</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>المصدر: المهرية نت</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://qishnpress.com/localities/5565/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">5565</post-id>	</item>
		<item>
		<title>&#8220;التقوا بهم وقدّموا لهم المساعدة&#8221;&#8230; ماذا تعرف عن قصص الجن مع سكّان سقطرى؟</title>
		<link>https://qishnpress.com/localities/1347/</link>
					<comments>https://qishnpress.com/localities/1347/#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[غرفة التحرير]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 20 Sep 2020 10:17:52 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تقارير]]></category>
		<category><![CDATA[محليات]]></category>
		<category><![CDATA[أرخبيل سقطرى]]></category>
		<category><![CDATA[الجن]]></category>
		<category><![CDATA[حديبو]]></category>
		<category><![CDATA[سلايدر]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://qishnpress.com/?p=1347</guid>

					<description><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="864" height="450" src="https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2020/09/جن-سقطرى-نسخ.png" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" srcset="https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2020/09/جن-سقطرى-نسخ.png 864w, https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2020/09/جن-سقطرى-نسخ-768x400.png 768w" sizes="(max-width: 864px) 100vw, 864px" /></div>قشن برس- تقرير خاص في الماضي كنا نسمع من الآباء والأجداد قصصاً مختلفة عن الجن، يقولون إنهم التقوا بهم، ساروا معهم، وتحدثوا إليهم أحياناً، بل وقدّم الجن لهم بعض المنافع. لكن يبدو أن الجن الذين قابلوا أجدادنا قد ذهبوا جميعا إلى سقطرى! كثيرة هي غرائب سقطرى وعجائبها..حتى عالمها المخفي له جزء من الدهشة والغرابة. يقال [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div style="margin-bottom:20px;"><img width="864" height="450" src="https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2020/09/جن-سقطرى-نسخ.png" class="attachment-post-thumbnail size-post-thumbnail wp-post-image" alt="" decoding="async" loading="lazy" srcset="https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2020/09/جن-سقطرى-نسخ.png 864w, https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2020/09/جن-سقطرى-نسخ-768x400.png 768w" sizes="auto, (max-width: 864px) 100vw, 864px" /></div><p><span style="color: #008000;"><strong>قشن برس- تقرير خاص</strong></span></p>
<p>في الماضي كنا نسمع من الآباء والأجداد قصصاً مختلفة عن الجن، يقولون إنهم التقوا بهم، ساروا معهم، وتحدثوا إليهم أحياناً، بل وقدّم الجن لهم بعض المنافع. لكن يبدو أن الجن الذين قابلوا أجدادنا قد ذهبوا جميعا إلى سقطرى!</p>
<p>كثيرة هي غرائب سقطرى وعجائبها..حتى عالمها المخفي له جزء من الدهشة والغرابة. يقال إن الجن فيها يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحياة الناس ويقوم بمساعدتهم في حياتهم اليومية. هكذا تقول الخرافة.</p>
<p>يطلق السقطريون على عالم الجن مسمى (حدبهؤ)، وهو اسم للجمع، ومفرده (حدبهي)، والمؤنث منه (حاديبوه)، وهو مأخوذ من اللفظ (حادب)، ويعني: غير غريب. فعندما يخاطب الإنسي الجن بالسقطرية: (حديب أل طعيهن)، فذلك يعني: نحن لسنا غرباء، بل من أهل هذا المكان، فلا داعي لترويعنا وتخويفنا، ويقال أن مسمّى عاصمة سقطرى بـ (حديبو) مأخوذ من مسمّى هذا الجن المسالم.</p>
<p>يتناقل السقطريون خرافات عديدة عن علاقة جيدة بين الجن والبشر&#8230;ينقل الباحث في التراث الثقافي السقطري أحمد الرميلي عن أحد أبناء الأرخبيل قوله إنّ جنية مسالمة كانت تأتيه في منامه لتساعده في شؤون حياته، كأن توقضه للصلاة، أو تدلّه حينًا على غنمته التي افتقدها أو على شيء ما نسي مكانه. وكان يضع لها الطعام في إناء فخاري في مكان معين، ويسمى ذلك المكان (قعر دحاديبوه)، أي بيت حاديبو، واستمر الحال بينهما حتى قطع هو عنها الطعام، فانقطع التواصل بينهما، وفق قوله.</p>
<p>وممّا يتناقله السكان من خرافات متصّلة بالجنّ أيضا أن شخصاً سار ليلاً، وبينما هو يسير إذ سمع جلبة وأصوات أشخاص وحيوانات، فعرف أنهم حدبهؤ، فتنحى جانباً عن الطريق، فمروا من أمامه، ولم ير سوى ظل الحيوانات والأشخاص فقط، وكانت الليلة مقمرة، فلما انتهوا من أمامه رجع إلى طريقه ليكمل مشواره، فإذا بظل شاه يجري نحوه، تتبع القطيع، فأخذ غصن من شجرة (إمتأ) القريبة منه، وألقاها على ذلك الظل، فصارت الشاة على حقيقتها.</p>
<p>تعرف شجرة &#8220;إمتأ&#8221; في سقطرى بأنها تفسد اختفاء الجن. يقول الرجل الذي كان مختبئاً: وقفت الشاة في مكانها، ورجع هو إلى مخبأه، فسار حدبهؤ مسافة ما، فافتقدوا شاتهم، ورجع مجموعة منهم، فوجدوها قائمة وقد وضع عليها شيء من شجرة (إمتأ)، فعلموا أن من فعل ذلك هو الإنسي، فتركوها ورحلوا، وعاد هو وأخذ شاته.</p>
<p>وذُكر أن سلالة تلك الشاة ما زالت موجودة بالتوارث، وأنها من أجود السلالات، والحكايات عن حدبهؤ كثيرة، بعضها ممزوج بشعر سقطري يقولها حدبهؤ.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-1349 aligncenter" src="https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2020/09/1-1.jpg" alt="" width="1600" height="1064" srcset="https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2020/09/1-1.jpg 1600w, https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2020/09/1-1-768x511.jpg 768w, https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2020/09/1-1-1536x1021.jpg 1536w" sizes="auto, (max-width: 1600px) 100vw, 1600px" /></p>
<p>خرافة أخرى يتناقلها السقطريون عمّا حدث بين امرأة جنية وأخرى من الإنس نسيت طفلها.تقول القصّة إن أناساً قرروا الرحيل من ديارهم مع حيواناتهم بحثاً عن الماء والكلأ، وفي خضم الانشغال بالحيوانات وتجميعها وسوقها نسيت إحدى النساء طفلها الرضيع في المنزل، وأخذت حقيبة ملابسها، ظناً منها أن ما حملته هو طفلها الرضيع.سار القوم مسافة طويلة، وبينما المرأة تسير وهي منهمكة في حيواناتها، انقطع الحبل الذي مسكت به حقيبتها، فعرفت أن ما تحمله لم يكن طفلها فعادت مسرعة، ولما اقتربت من المنزل سمعت صوت امرأة (حاديبوه) وهي تغني للطفل الرضيع بصوتها العذب الجميل، وهي واقفة على الباب، وتقول الخرافة إن الجنية قالت باللغة السقطرية:</p>
<p><strong>نشوتك ديه بيوه * وأجردتك دي عيدله</strong></p>
<p><strong>سبعه شطرهراعتيبضه * واستيكعه دي تمنه</strong></p>
<p><strong>لده لملج دكرتك * دي شرعهن ميه عم تبضك</strong></p>
<p><strong>سُهُر بيناكي ع لكاب * سابر بحه ع لندق هك</strong></p>
<p><strong>وعن معطهن أنحلأ * ع لرضك بتنقعيهن</strong></p>
<p>ومعنى ذلك:</p>
<p><strong>نستك أمك، وتركتك من حملتك تسعة أشهر</strong></p>
<p><strong>مرت على أرض سبع قبائل، ودخلت أرض القبيلة الثامنة</strong></p>
<p><strong>ذكرتك عندما تقطع ممسك حقيبتها التي كانت تحملها، وسقطت على الأرض</strong></p>
<p><strong>منعتني شجرة (سُهُر) الموضوعة على الباب من الدخول إليك، ومنعتني الشجرة الحارقة التي طعمها في فمي من أن أعطيك</strong></p>
<p><strong>أما السوارات  التي في يداي فقد أصابها الصدى، ولم تعد تلمع وتصدر صوتا؛ كي ألاعبك بها</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>سمعت أم الطفل تلك الكلمات الجميلة بالصوت العذب، ولما اقتربت من الباب اختفت الجنية فجأة، ودخلت المرأة إلى طفلها، ووجدته سالما كما تركته.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-1350 aligncenter" src="https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2020/09/2-1.jpg" alt="" width="1600" height="1042" srcset="https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2020/09/2-1.jpg 1600w, https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2020/09/2-1-768x500.jpg 768w, https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2020/09/2-1-1536x1000.jpg 1536w, https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2020/09/2-1-210x136.jpg 210w" sizes="auto, (max-width: 1600px) 100vw, 1600px" /></p>
<p>وتفيد الخرافة أن الجنية (حاديبوه) لا تدخل بيتاً وضعت على بابه شجرة (سُهُر)؛ وهي شجرة ذات أشواك، غالباً ما توضع على أبواب المنازل قديماً، صوناً لها عن دخول الحيوانات والجن&#8230;ولهذا امتنعت الجنية من الدخول لملاعبة الطفل، وبقيت تغني له طوال الفترة التي غابت فيها الأم، فيسمع الطفل صوتها، ويتوقف عن البكاء.</p>
<p>وتقول خرافة أخرى إن شخصاً كان يسكن منطقة اسمها (زروج)، ولديه بقرة وصغيرها، وكان يسرِّح البقرة في جهة والصغير في جهة أخرى، وحينما يبحث عن الصغير صباحاً يجد في المكان الذي يبيت فيه أثرين، وكأن صغيراً آخر بات بجواره، استغرب الرجل حيث لا يوجد سوى صغير واحد، وبدأ يراقب الأمر فرأي مع صغيره صغيراً آخر يبيتان معاً، ويفترقان في الصباح، فعلم أن ذلك للجن (حدبهؤ)، فتحيَّن الفرصة حتى وضع عليه غصناً من شجرة (إمتأ) التي تفسد على الجن (حدبهؤ) حيواناتهم ويتنكرونها وضمه إلى صغيره، وصار ملكاً له.كبر الصغير الذي تملكه الرجل وصار بقرة، ووضعت، فلما أراد أن يحلبها أخرجت دماً، وليس لبناً، فسكبه على الأرض، وظل كذلك حتى زاره رجل من مكان يسمى (تنيره)، فشكى إليه حاله مع بقرته، فعرض عليه الرجل أن يبدله بقرة من عنده مقابل أن يأخذ تلك البقرة التي لا تحلب لبنا، فاستحسن الأمر، وتبادلا، فأخذ صاحب (تنيره) بقرته، فلما يحلبها يضعه حتى يروب، ثم يخضعه ويشربه، فعل ذلك بضعة أيام، وإذا بالبقرة عندما تُحلب يصير حليباً، ولم يعد يصير دما.</p>
<p>بعد ذلك، رأى ذلك الرجل الذي تخلى عن البقرة الجنية في المنام شخصاً من الجن ينشد شعراً ويقول: &#8220;<strong>بك عمك بر أل ستوبت* (دتبحت) بـ(زروج</strong><strong>)</strong></p>
<p><strong>بُق بـ(تنيره) أكسس* كعيجالمحازج</strong></p>
<p><strong>)</strong><strong>دتبحت) اسم البقرة، (المحازج) ما يربط به أرجلها عند الحلب، وهو هنا كناية عن اتقان التعامل مع البقر</strong><strong>.</strong><strong>&#8220;</strong></p>
<p>ومعناه: <strong>يخبر الرجل (حدبهي) أنه كان يتوقع من البقرة المسماة (دتبحت) عدم بقائها مع صاحب منطقة (زروج) بل مع الرجل الساكن في (تنيره)، فهو صاحب المعرفة بالبقر وأسرارها، ويُحكى أن البقرة تكاثرت حتى بقي من نسلها في العصر الحديث</strong><strong>.</strong></p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-1351 aligncenter" src="https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2020/09/3-1.jpg" alt="" width="1600" height="1064" srcset="https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2020/09/3-1.jpg 1600w, https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2020/09/3-1-768x511.jpg 768w, https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2020/09/3-1-1536x1021.jpg 1536w" sizes="auto, (max-width: 1600px) 100vw, 1600px" /></p>
<p>وليست الخرافات متصلة بالأبقار وحدها بل بالأغنام أيضا. فممّا يحكى أن أحد الرعاة فقد بعض أغنامه، فبحث عنها ولم يجدها. وجاءته الجنية (حاديبوه) في المنام، وأنشدت بعض أبيات تدله فيها على مكان أغنامه، وتصف ألوانها، وتذكر أسماءها، فقالت:</p>
<p><strong>نهر حأ مسن أرهن * لفجر لدي قرحه</strong></p>
<p><strong>بسن ضعي بر ديكك* وبر قنبحهصعبب</strong></p>
<p><strong>ولبنه دسس لبهن* دي آطب دي مسرحل</strong></p>
<p><strong> </strong></p>
<p>ومعنى ما سبق أنّ الجنية أخبرت الرّاعي أنها رأت أغنامه المفقودة في المكان المسمى (فجر دي قرحه)، ومن ضمنها اثنتان بنت الغنمة التي يسميها (ديكك) وأخرى بنت الغنمة المسماة (قنبحه)، والتي لونها (صعبب) أي رمادي، وأخرى لونها أبيض (لبنه)، ومعها صغير أبيض أيضاً، ولديها ضرع طويل يكاد يلامس الأرض، وبذلك وصفت الجنية (حاديبوه) المكان والأغنام وصفاً دقيقاً، في ثلاثة أبيات شعرية.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-1352 aligncenter" src="https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2020/09/4-2.jpg" alt="" width="1600" height="1064" srcset="https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2020/09/4-2.jpg 1600w, https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2020/09/4-2-768x511.jpg 768w, https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2020/09/4-2-1536x1021.jpg 1536w" sizes="auto, (max-width: 1600px) 100vw, 1600px" /></p>
<p>وتقول خرافة أخرى أن رجلاً من رعاة سقطرى فقد غنمة له وهي حامل، فبحث عنها دون جدوى، وفي نومه أتته الجنية وأنشدت شعراً تدله على غنمته فقالت:</p>
<p><strong>بر صعنكحلحلهن* بق سه براقب بعلها</strong></p>
<p><strong>عجهألهل دمن حلحل* دي حنك دي مشجريه</strong></p>
<p><strong>أل عاد يقلبن هس متأل* وأل قهه هس كر تعرم</strong></p>
<p>&nbsp;</p>
<p>ومعنى ذلك أنّ الجنية ذكرت اسم الغنمة (بر صعنك)،ولونها (حلحلهن)، وأنها في المكان المسمى (راقب علها)، وقد ولدت أنثى، مثل لون أمها، وأخبرته يقينها مما تقول، فقام الرجل في الصباح، ووصل المكان، فوجد غنمته كما وصفته له الجنية.</p>
<p><img loading="lazy" decoding="async" class="size-full wp-image-1353 aligncenter" src="https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2020/09/5-1.jpg" alt="" width="1600" height="1064" srcset="https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2020/09/5-1.jpg 1600w, https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2020/09/5-1-768x511.jpg 768w, https://qishnpress.com/wp-content/uploads/2020/09/5-1-1536x1021.jpg 1536w" sizes="auto, (max-width: 1600px) 100vw, 1600px" /></p>
<p>كثيرة هي الأساطير والقصص ذات العلاقة بالجنّ التي يتناقلها السقطريون جيلا بعد جيل. خرافات صيّرها الكاتب والمصوّر الإسباني جوردي استيفا كتابا وشريطا يحملان عنوان &#8220;سقطرى: جزيرة الجنّ&#8221;. ويحكي استيفا في هاذين العملين قصة الرحلة إلى جزيرة سقطرى الواقعة في المحيط الهنديّ، جاعلا السقطريين يحكون بلغتهم المحلية قصصهم مع الجنّ والأفاعي المتوحّشة. ففي سقطرى، لا يبدو أن عالم الخرافات قد تلاشى بعد&#8230;</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://qishnpress.com/localities/1347/feed/</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">1347</post-id>	</item>
	</channel>
</rss>
