استمرار مسلسل تهريب آثار اليمن

كشف باحث يمني عن وجود مجموعات خاصة بالآثار اليمنية يقوم بعض الأشخاص بجمعها بغرض الاقتناء أو البيع أو التهريب، مشيرا إلى عدد من القطع الأثرية التي غادرت اليمن، والتي يحتمل أن تغادر، ومصنفة على أنها في خطر.

 

وقال الباحث المهتم بالآثار، عبدالله مجسن، في تدوينة على حسابه في “فيسبوك”: “أول هذه الآثار إسورة ذهبية فريدة بأربعة رؤوس أسود، فكره صياغتها فريدة بالنسبة لأفضل تصميمات الأساور الذهبية اليوم، كان أول ظهور لها في مطلع العام 2021م”.

 

ونقل عن الباحث الآثاري غيث هاشم أنه “تمت صياغة هذه القطعة من الذهب على شكل سبعة حبال مفتولة سميكة، تبدأ هذه القطعة بأربعة أسود ذهبية، ويبدو أن عيون هذه الأسود كانت مطعمة بمادة أخرى، فيما تمسك الأسود بقوائمها الأمامية أربعة مخاطيف منبسطة في نهايتها بشكل بيضاوي، كُتب على السطح الخارجي لكل خطاف حرف مسند لاسم (ش ر ق ن)”.

 

 

وأضاف: “أسفل ذيل كل أسد توجد حلقة ذهبية تلتصق بالقوائم الخلفية للأسود، وتتصل هذه الحلقات بأربع تعليقات مصنوعة من نفس الحبال الذهبية التي تم عقدها بحبل ذهبي مفتول يمتد بشكل أفقي يعقد كل حبلين مع بعضهما، يليها صفيحة ذهبية مخروطية الشكل تمتد بشكل أفقي، وتبرز عن الحبال الذهبية المكونة للسوار، وقد تم تزيين سطح الصفيحة بحبيبات كروية ذهبية تشكل معينات هندسية؛ كل مُعَين منها أكبر من الذي يليه، وأسفل المعينات يوجد شكل هرمي مقلوب، كما تم تأطير الصفيحة بثلاثة خطوط مصنوعة من الحبيبات الكروية الصغيرة”.

 

وتابع: “وقد تم شد بقية الحبال بثلاث صفائح ذهبية كُتب على الصفيحة الأولى (كرب عثت)، والصفيحة الثانية (ذشرقن)، والصفيحة الثالثة (كرب عثت)”.

 

وأوضح أن “الصفيحة الثالثة تتصل بأربع تعليقات مشابهة للتعليقات، التي ترتبط بالأسود كان يتم تركيب المخاطيف التي تمسك بها الأسود فيها لتثبيتها في معصم من يلبسها، طولها 20 سم وعرضها 7 سم تقريبا”.

 

وأشار إلى أن “التحفة الأثرية الثانية، ذكر موقع هيئة الآثار أنها عقد رقبة من الذهب مبروم متداخل ببعض مركب من حلق ذهبية صغيرة أشبه بالجر، مسروقة من أحد المواقع الأثرية”.

 

وقال معلقا على ذلك: “ولك أن تتخيل عقد رقبة ذهبيا مرنا يمتط على الرقبة بمرونة عالية يصعب على الصاغة اليوم تنفيذه بهذه الدقة”.

 

وأضاف: “كما أن وجود ثلاث قطع في العقد تشبه حلق الأذن أو تعليقة القلادة قد يغير وصفه تماما، والعقد من مجموعة خاصة في اليمن حصلت على العديد من الحلي الذهبية والبرونزيات من مواقع محافظة الجوف وإب وشبوة”.

 

وتابع: “من التحف الأخرى للمجموعات، قناع وجه يمني أثري من الذهب الخالص، وتعليقة نادرة نصفها الأعلى من الذهب، والأسفل من البرونز”.

 

وزاد: “يرى عالم الآثار أ.د. أحمد باطايع أنها تماثيل أساس توضع عند تأسيس بناء جديد. ومشط برونزي مكتمل التصميم، وليس ناقصاً كالمشط الذي تم تداول صوره مؤخراً”.

 

واستطرد: “الأهم، تحفتان برونزيتان أثريتان، ما زلت أتحقق من معلوماتهما، يظهر في صورتيهما شعار المجموعة المالكة لهما، وقد آثرت النشر لوجود شبه بينهما وبين نمط لوحة برونزية أثرية من آثار_اليمن، يبرز منها وجهان لشابين وسيمين، نشرت عنها العام الماضي، كانت ستعرض في مزاد في إسرائيل مع مجموعة من آثار اليمن، إلا أن منظم المزاد تراجع عن عرض اللوحة فقط”.

 

ولا يكاد يمر أسبوع دون الإعلان عن مزاد عالمي لبيع آثار يمنية مهرّبة، وهي ظاهرة تعاظمت مع بداية الصراع في اليمن منذ تسع سنوات، وغايب الدولة، وتحكم المليشيا بزمام الأمور في الشمال والجنوب، التي تواجه تهماً بأنها من تقوم بعملية التهريب والمتاجرة بتاريخ البلاد.

اترك تعليقا