حوار لمستشار وزير الإعلام مختار الرحبي يثير جدلا واسعا في أوساط اليمنيين (رصد خاص) 

قشن برس _ خاص

 

أثارت المقابلة التلفزيونية التي أجرتها قناة المهرية مع رئيس مجلس إدارتها مستشار وزير الإعلام اليمني مختار الرحبي، جدلا واسعا في الوسط الإعلامي والسياسي اليمني، وتفاعل معها يمنيون بالعديد الردود والتعليقات.

وظهر الرحبي في القناة التي انطلق بثها في العام 2020 من مدينة إسطنبول التركية متحدثا في الحوار عن عدة قضايا في اليمن والمنطقة، خاصة القضية الفلسطينية، والتطورات في البحر الأحمر، وأداء الحكومة اليمنية وملفات أخرى متصلة بمسيرته المهنية.

وأعلن مستشار وزير الدفاع على وقوفه إلى جانب كل جماعة أو تيار أو حزب يمني يساند الفلسطينيين، في ظل المذبحة التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في غزة، ومفندا في الوقت ذاته الادعاءات بأنه انضم إلى جماعة الحوثي.

ويعد الرحبي من القيادات اليمنية الإعلامية، وعين مستشارا لوزير الإعلام بموجب القرار الجمهوري رقم (2) للعام 2017م، وعمل في وقت سابق سكرتيرا صحفيا في رئاسة الجمهورية.

 

جدل واسع

وتوالت ردود الأفعال من النشطاء اليمنيين بعد هذه المقابلة التي أثارت جدلا واسعا ، بين مؤيد ومساند، ومنتقد لتغطية قناة المهرية لأحداث غزة، وما تقوم به جماعة الحوثي من إسناد لقطاع غزة باستهداف السفن الإسرائيلية تضامنا مع الشعب الفلسطيني.

وقوبلت المقابلة بتعليقات وردود متنوعة ، حيث أشاد الكاتب الصحفي “عباس الضالعي” على صفحته بمنصة إكس بالنشاط الذي يقوم به الرحبي.

وقال الضالعي “لأن الأخ مختار الرحبي أثبت بكل مواقفه أنه يمني الهوى والهوية، لهذا تقوم”شرعية الفنادق” بالتحريض عليه خدمة للجنة الخاصة السعودية والوحدة الخاصة الإماراتية.. الرحبي هزم الحكومة بمواقفه الصادقة والأدوات التي يملكها ويوظفها لصالح اليمن”.

من جانبه، اتهم الصحفي المقرب من المجلس الانتقالي “عدنان الأعجم” مختار الرحبي بالانضمام إلى جماعة الحوثي قائلا: “الرحبي مدير قناة المهرية يعلن انضمامه للحوثي وفي نفس الوقت يشغل منصب مستشار لوزير الإعلام في الشرعية “.

وفي نفس الإطار، رفض الصحفي اليمني أحمد فوزي الاتهامات الموجهة إلى الرحبي، وقال عبر تغريده على منصة إكس :”رفض مختار الرحبي أن يقف ساكتا ومتفرجا وأعلن موقفه من القضية الفلسطينية وأبى أن يكون مشاركا في الصمت الرسمي والحكومي والموقف المخزي لحكومة الرياض وأبو ظبي وسخر صوته وقلمه وكل وسيلة لتأييد المقاومة ورفض العدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة”.

وتابع فوزي:” الرحبي اتخذ موقفا شجاعا ووطنيا، ولم يصمت، ورفع صوته عاليا تجاه العدوان الأمريكي البريطاني ضد اليمن بعد موقف القوات المسلحة اليمنية، والشعب اليمني المساند والداعم للقضية الفلسطينية بمنع السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر”.

وأضاف: الموقفان السابقان كانا سببا في شن جيوش الذباب الإلكتروني حملات وهجوم في مواقع التواصل وتجاوز الأمر ذلك لتخرج حكومة فنادق الرياض وأبو ظبي بأوامر اللجنة الخاصة وبيان ركيك يؤكد عمالتهم وخيانتهم لغزة وفلسطين واليمن”.

وفي نفس السياق علق الكاتب المقرب من جماعة الحوثي محمد قاضي ” بصراحة احترمت مختار الرحبي رئيس مجلس إدارة قناة المهرية وأدركت أن داخله إنسانا حرا رغم اختلافنا معه.. هذا مثال حي بأننا كيمنيين كالجسد الواحد وإن اختلفنا، وليس بالضرورة أن تتبع مشروعي ما دام هناك مشروع جامع لكل الأحرار حتى لمن هم من أديان وعرقيات أخرى اسمه فلسطين”.

 

موقف مع غزة

بدوره، دافع الإعلامي أسامة قائد عن تغطية قناة المهرية وعن رئيسها قائلا”: المهرية تساند مقاومة غزة، وترفض انتهاك سيادة اليمن. هذه الشاشة صاحبة موقف، بجرأة، غير معهودة، تنحاز إلى القضايا العادلة، وتثير الجدل. هي كذلك، لأن رئيسها صاحب موقف، بجرأة، غير معهودة، ينحاز إلى القضايا العادلة، ويثير الجدل”.

وأشاد الكاتب صالح المهري بموقف الرحبي تجاه غزة ووصفه بالموقف الحر، قائلا “ابحث عن مواقف الأحرار في اليمن والوطن العربي من فلسطين والمقاومة والعدوان الصهيوني ضد قطاع غزة، وسوف تعرف السبب وراء هجوم الذباب الإلكتروني وصهاينة العرب والحملات والتشويه بحق أنصار الله وصنعاء والمهرة والشيخ الحريزي والرحبي وكل الأحرار”.

واتهم علي الديني قناة المهرية ورئيسها مختار الرحبي بأنه تابع لدولة خارجية وأنه ينفذ أجندة جماعة الحوثي.

وزعم في حسابه على منصة إكس قائلا ” مختار الرحبي رئيس مجلس إدارة قناة المهرية، الممولة من قطر والموجهة من مكتب مسقط السلطاني يعلن الصرخة الحوثية “.

 

ردود الفعل

وبعد المقابلة، زعمت وكالة سبأ التابعة للحكومة اليمنية في بيان عن مصدر مجهول نفى فيه أي صفة وظيفية عليا في الدولة للإعلامي مختار الرحبي، وأنه ينتحل صفة مستشار وزير الإعلام، والسكرتير الصحفي السابق للرئاسة اليمنية.

وفي المقابل دحض مختار الرحبي ما نقلته سبأ، وقال “إن ما نشرته الوكالة عن مصدر مجهول مليء بالمغالطات والأكاذيب، ويعكس جهل رئيس الحكومة(معين عبدالملك) وافتقاده لأبسط مفاهيم العمل الحكومي، وجهل من وجه بالنشر وافتقاره لأبجديات العمل الصحفي والمسؤولية الحكومية”.

وأوضح الرحبي في منشور عبر حسابه الرسمي” تم تعييني مستشارا لوزير الإعلام بالقرار الجمهوري رقم (2) للعام 2017م، وبتوقيع الرئيس عبد ربه منصور هادي، وهو قرار نشر في وكالة سبأ نفسها في يناير 2017م “وأرفق وثائق تبين قرار تعيينه في وزارة الإعلام اليمنية”.

وأكد الرحبي أنه يدرك جيدا دفع ثمن موقفه بالانحياز للقضية الفلسطينية العادلة، وهو موقف ثابت لن يتغير، مؤكدا أنه تعرض بسببه لحملات شيطنة وإساءات متواصلة، مثلما أدرك الموقف المخزي للحكومة اليمنية التي صمتت عن جرائم وانتهاكات عديدة طالتها، وانبرت للرد على مختار والإساءة إليه.

وختم رئيس مجلس إدارة قناة المهرية مشددا : “أحتفظ بحقي القانوني في مقاضاة من يقف خلف هذه الاتهامات الزائفة والمعلومات المضللة أمام كافة السلطات والجهات القانونية القضائية”.

اترك تعليقا