كيف حافظت سقطرى على طائر الرخمة المصرية “سوعيدُه”؟

قشن برس

تتمتع سقطرى بأعلى كثافة من النسور المصرية المعروفة في جميع أنحاء العالم. تحظى هذه النسور بالتقدير ولا تتعرض للاضطهاد من قبل السكان المحليين، مما قد يساهم في نجاح العلاقة المتبادلة بين النسر والإنسان.

وبالتوازي مع التغيرات الاقتصادية والاجتماعية، اختفت فعلياً مبدأ التبادلية في العلاقات بين البشر والنسر في مختلف أنحاء العالم، نصف العلاقة المتبادلة بين البشر والنسر المصري المهدد عالميًا مازالت قائمة في جزيرة سقطرى اليمنية.

تقول دراسة سابقة لورا جانجوسوفإن إن الأنشطة البشرية في سقطرى تمكن من الحفاظ على الكثافة السكانية لهذا الطائر النادر، في حين توفر النسور خدمة تنظيمية رئيسية من خلال التخلص مما يصل إلى 22.4٪ من النفايات العضوية المنتجة سنويا في المدن.

وتؤثر العولمة على الأرخبيل، وبالتالي هناك حاجة ماسة إلى سياسات تدمج بشكل أفضل الاحتياجات المجتمعية والحفاظ على التنوع البيولوجي. نقترح حلاً مربحًا للجانبين يعتمد على إعادة هيكلة التبادلية، التحول من تنظيم الخدمات إلى الخدمات الثقافية.

وتفيد: في سقطرى توجد نصف حالة استثنائية من العلاقة المتبادلة بين البشر وواحد من أكثر أنواع النسور المهددة في جميع أنحاء العالم، وهو النسر المصري ( Neophron percnopterus )، والذي يعيش في أرخبيل سقطرى، وهي نقطة ساخنة للتنوع البيولوجي الجزري المعترف بها في قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.

ووفقا لموقع “المهرية نت”: يقول الدكتور كاي فان دام، الرئيس الفخري لجمعية أصدقاء سقطرى: يوجد في جزيرة سقطرى حوالي 800 زوج طائر من طيور الرخمة (النسر المصري) وهي تعد أكبر كثافة عددية لهذا الطائر على مستوى دول العالم.

والذي تم تصنيفه من قبل الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة على أنه مهدد بالانقراض. لذلك فإن سقطرى هي رمز للأمل في الحفاظ على هذه الأنواع المهددة بالانقراض”.

وباللغة السقطرية يطلق على طائر الرخمة المصرية أو كما يطلق عليه باللغة السقطرية ” سوعيدُه” الذي يصل طوله إلى 60 سم، حيث يمتلك أقوى معدة، يستطيع من خلالها التهام العظام وطحنها.

ويقول خبراء في البيئة السقطرية إن الطائر “سوعيدة” يعيش في المغارات وسفوح الجبال العالية التي لا يستطيع الإنسان الوصول إليها.

وتؤكد الدراسات على أهمية التوفيق بشكل أفضل بين الحفاظ على النسور والتنمية الاجتماعية والاقتصادية في جزيرة سقطرى، من خلالها يتم توفير فرصة استثنائية لاكتساب نظرة ثاقبة لدراسة العلاقات بين الطيور والإنسان مع آثار مهمة على مجالات البيئة الحضرية، وخدمات النظام البيئي، والحفاظ على التنوع البيولوجي، والاقتصاد البيئي.

ويبدأ موسم التكاثر عند طيور النسر المصري في فصل الربيع، وتضع الأنثي في العادة بيضتين أو ثلاث بيضات ذات لون ابيض ذات بقع بنية، تختلف في حدتها من بيضة لأخري، وتستمر فترة احتضان البيض ما بين 39 إلي 45 يوم، ويتناوب الوالدان علي ذلك، وعند فقص البيض بعد حوالي 90 يوم تبدأ الفراخ بمغادرة العش، وفي الغالب يموت أصغر تلك الفراخ نتيجة احتكار الأكبر علي معظم الغذاء، ويصل وزن الطائر من 1.6 إلي 2.2 كيلو جرام، في حين يصل طولة من 58 إلي 70 سنتيمتر، ويصل امتداد الجناحين إلي 155 حتي 170 سنتيمتر عند الطيران.

 

اترك تعليقا