سقطرى..آفات ومخاطر مستمرة تهدد تنوعها النباتي الفريد

يتعرض أكبر تجمع للتنوع النباتي على مستوى العالم في جزيرة سقطرى ، لمخاطر وتهديدات كثيرة تقودها نحو  الانقراض والموت.

وتشكل النباتات 80 في المائة من الأغذية التي يتناولها الإنسان، وتنتج 98 في المائة من الأكسجين الذي يتنفسه الإنسان، لكنها في المقابل تتعرض لتهديد مستمر ومتزايد من الآفات والأمراض، لذلك أقرت الأمم المتحدة العام 2020 كسنة دولية لصحة النبات بهدف رفع مستوى الوعي العالمي حول كيفية حماية صحة النبات والمساعدة في القضاء على الجوع، والحد من الفقر، وحماية البيئة.

وبالتزامن مع حلول اليوم الدولي للصحة النباتية الذي يصادف 12 مايو/ أيار من كل عام، يحذر خبراء البيئة من استمرار تجاهل المخاطر التي تهدد التنوع النباتي في سقطرى.

وأفادوا أن الجزيرة تواجه العديد من التهديدات ، والعديد منها ينبع من أنشطة بشرية سريعة الخطى، ومن أهمها التنمية غير المنضبطة ، والاستخدام غير المستدام للموارد الطبيعية ، وتغير المناخ ، والتلوث البلاستيكي ، وغياب تدابير الأمن البيولوجي الملائمة لتجنب إدخال الأنواع الغريبة الغازية.

ويرى الخبراء أن الماعز هي الأخرى تفرط في الرعي وتستهلك أوراق الشجر والنباتات الأخرى، وقد ساهم هذا الرعي الجائر في انخفاض أشجار دم التنين ، والتي تلعب دورًا مهمًا في الدورة الهيدرولوجية في سقطرى.

كما تفاقم فقدان أشجار دم التنين بسبب موجات الجفاف الأخيرة التي جعلت من الصعب على سكان الجزر الحفاظ على الأنشطة الزراعية الصغيرة مثل الحدائق المنزلية ومحدودية إمداداتهم من المياه العذبة.

وأضافوا: كما أن الطقس المتطرف  المرتبط بتغير المناخ له أثره ، حيث تسبب في حدوث أعاصير غير مسبوقة في الجزر في السنوات الأخيرة، واقتلعت الرياح العاتية العديد من الأشجار وأضعفت أخرى ، مما أدى إلى غزو خنافس اللحاء لاحقًا.

وتذهب منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة إلى أن تغير المناخ وأنشطة الإنسان تؤدي إلى تغيير النظم الإيكولوجية وتلحق الضرر بالتنوع البيولوجي، بموازاة إيجاد ملاذ جديد تتكاثر فيه الآفات.

وأضافت أن الرحلات والتجارة الدولية التي زاد حجمها ثلاثة أضعاف خلال العقد الماضي، تساهم في نشر الآفات والأمراض. “وعلينا أن نحمي النباتات من أجل السكان وكوكب الأرض، ولكل منا دور يؤديه لتحقيق ذلك”.

وتقول الدراسات إن سقطرى تحتوي على 850 نوعا من النبات الفريدة، منها 293 نوعا مستوطنا ونادرا، لا يوجد بأي مكان آخر من العالم.

وفي تصريحات سابقة يرى عالم الأحياء البلجيكي كاي فان دام، أن الأرخبيل لايزال بمثابة “كنزا للتنوع البيولوجي”، إلا أنّ “الوقت اللازم لحماية الأنواع الأكثر تميّزا فيه قد ينفد قريبا”.

كما تنتشر الأشجار الميتة في محمية ديكسام قرب جبال هاجر في الجزيرة الرئيسية على ارتفاع 1500 متر بعدما دمّرتها الرياح.

ويقول فان دام إن العجز عن إعادة زرع الأشجار والعمل على تكاثرها قد يقضي على ما تبقّى منها في غضون بضعة عقود.

وتواجه الأنواع العشرة المختلفة من أشجار اللبان في الجزيرة المصير نفسه. وبحسب دراسة استندت إلى صور مأخوذة من الأرخبيل، انخفضت أعداد هذه الأشجار بنسبة 78 بالمئة بين عامي 1956 و2017.

ويوضح عالم الأحياء أنّه “إذا استمر هذا الأمر، فلن ترى الأجيال القادمة أشجار اللبان سوى داخل حدائق نباتية مع لوحة صغيرة كتب عليها: انقرضت في البر”.

ووفقا لـ دام: يتعرض “نظام المناعة في سقطرى للخطر”، لأن تراجع التنوع النباتي سيؤدي إلى المزيد من تآكل التربة والانهيارات الأرضية.

المصدر: المهرية نت

قد يعجبك ايضا