“سرهن”.. جمعية نسوية في سقطرى تكافح من أجل البقاء وسط كتلة من الصعوبات

قشن برس – سقطرى

تعد جمعية المرأة الساحلية للحرف والأعمال اليدوية “سرهن”، واحدة من الجمعيات النسوية الهامة في أرخبيل سقطرى.

وتضم الجمعية 120 عاملة في مختلف المهن الحرفية والأعمال اليدوية، تجتمع فيها المرأة الساحلية في أوقات معينة لصنع منسوجات يدوية وحرفية بأشكال إبداعية مختلفة.

وتتنوع المنسوجات بين سفر أطعمة يتم حياكتها من سعف النخيل، وكذا حافظات طعام بأحجام وأشكال متنوعة، ولكل منها غرض معين، إضافة إلى قسم آخر للمواد الفخارية.

وتعد المشغولات اليدوية لدى المرأة السقطرية مصدرا من مصادر كسب الرزق، حيث يتم العمل بهذه الحرف لمساعدة أهاليهن في إعالة الأسرة وتوفير ضروريات العيش.

الا أن هذه الحرف باتت مؤخرا تعاني من إهمال وعدم الاهتمام من قبل المواطنين، وتراجعت نسبة شراء هذه المنسوجات لعدة أسباب، أبرزها توقف السياحة في الأرخبيل؛ حيث كان السياح  يهتمون بمثل هذه المنتجات، ويقبلون على شرائها كجانب تشجيعي للمرأة إضافة إلى أنها تعد إحدى ذكريات رحلتهم السياحية إلى الجزيرة.

كما كانت سابقا تحظى بأهمية أكبر من الوقت الحالي لدى كثير من السكان الذين يقبلون على شرائها.

وتقول طمة سعد، رئيسة جمعية المرأة الساحلية للمشغولات اليدوية، إن “الجمعية أنشئت بمبادرة مجتمعية لكي تلم النساء اللواتي يمتهن العمل في الحرف اليدوية، وكذلك التطريز، وتجميعهن تحت إطار واحد”.

وأضافت لقشن برس” جاءت الجمعية بعد أن كانت النساء في السابق يعملن في بيوتهن، وتبقى مهنتهن حبيسة البيوت، لذلك تأسست الجمعية لكي تنظم عمل المرأة وتسوق منتجاتهن عبرها”.

وتفيد أن” الجمعية تهدف إلى الحفاظ على المنتجات الشعبية القديمة من الاندثار وتطوير مهارات النساء اللواتي يرغبن في تعلم المهارات مثل الحياكة اليدوية والتطريز وصناعة الفخاريات؛ من خلال إقامة دورات تدريبيه للنساء وتأهيلهن للإنتاج واكتساب مهنة تمكنهن من المساهمة في إعالة أسرهن،  ومن ثم يتم إدراج من تريد للعمل في الجمعية وتسويق منتجاتها عبرها”.

وتقول طمة إن” عدد المستفيدات من الجمعية يصل إلى 120 عاملة من سقطرى، من مختلف مناطق المحافظة في مجال الحرف اليدوية والخياطة وغيرها”.

وأشارت إلى أن”الجمعية تحيط بها الكثير من المعاناة، تعد أبرزها عدم وجود مبنى خاص بها، حيث أننا نضطر سنوياً للتنقل من مبنى إلى أخرى دون وجود حلول جذرية للتخلص من المشكلة “.

وشكت من عدم قدرة الجمعية على دفع تكاليف إيجار مبنى خاص في الفترة الأخيرة في ظل تراجع نسبة المبيعات من المنتجات، وكذلك عدم وجود مكان يتناسب مع الأعمال الحرفية للجمعية”.

وتابعت ” حاليا لدينا مبنى بالإيجار، لكن ليس بتلك المواصفات الجيدة المناسبة للجمعية، حيث نعاني من انقطاع التيار الكهربائي، وقد اضطرينا إلى التوقف عن العمل فيه، ما أدى إلى لجوء العاملات إلى بيوتهن، واكتفينا فقط في تخزين موادنا بالمبنى”.

وأكدت عزمها على إيجاد وإنشاء مبنى خاص بالجمعية يتوافق مع احتياجاتها بمختلف أقسامها.

وختمت طمة بالقول” هذا يندرج ضمن خططنا وتطلعاتنا لتطوير عمل الجمعية لما لها من أهمية ومكانة لدى المرأة السقطرية العاملة،  كي نحسن من مستوى العمل والدخل لعدد من نساء المحافظة”.

قد يعجبك ايضا