في ذكرى سيطرة “الانتقالي”.. مواطنون يشكون من تدهور حاد في أوضاع سقطرى

قشن برس – تقرير خاص

أعرب مواطنون في سقطرى عن استيائهم من تدهور الأوضاع في محافظتهم، مع استمرار  غياب دور السلطات الحكومية جراء سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على الأرخبيل منذ عام.

ومع حلول الذكرى الأولى لسيطرة المجلس الانتقالي على سقطرى في 19 يونيو 2020، يدفع السكان ضريبة الصراع الذي حل بمحافظتهم المعروفة منذ عقود بالاستقرار والأمان.

كارثة على السكان

يقول المواطن مبارك صعباب، في تصريحات لقشن برس ، إن” إخراج السلطة الشرعية بقوة السلاح في يوم الجمعة   19/ 6 / 2020 ، كان بمثابة الكارثة التي حل بعدها عبث وانتهاكات قام بها المجلس الانتقالي بدعم إماراتي“.

وأضاف”المشاريع التي عملت السلطة المحلية ممثلة بالمحافظ رمزي محروس على توقيع اتفاقياتها ووضع أحجار أساسها، وضع المجلس الانتقالي بدلها أعمال تبين تصرفات غير مسؤولة “.

وشكا صعباب من عسكرة الأرخبيل قائلا إنهناك انتشارا لعصابات مسلحة من خارج المحافظة، وإنشاء قاعدة إماراتية في مطار سقطرى، مع بناء قواعد عسكرية في أطراف المحافظة “.

ولفت إلى تجنيد الإمارات ما يزبد على 1500 جندي من أبناء سقطرى، وبيع ونهب سلاح الدولة وثروات البلد وإراداتها .

واتهم المجلس الانتقالي بنهب رواتب الموظفين العساكر والمدنيين، وشن اعتقالات تعسفية طالت المشايخ والسياسيين والأكاديميين والإعلاميين، وتكميم الأفواه وتهديد المعارضين ومنع إقامة أي نشاط مناهض.

وتحدث المواطن عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية واحتكارها، وافتعال أزمات متكررة أنهكت كاهل السكان، إضافة إلى انعدام المواد النفطية، وخلق سوق سوداء برعاية مؤسسات إماراتية.

تبخر الآمال

مع سوء الأوضاع المعيشة التي يعانيها اليمنيون حتى منذ ما قبل الحرب،  ثمة من حلم بتغيير السلطات في سقطرى أملا في تحسين الوضع،  غير أن المؤشرات أتت بشكل معاكس للأمنيات، كما يشير مواطنون.

المواطن أبو البراء السقطري يقول”كان الكثير من المخدوعين بشعارات المجلس الانتقالي يأملون بأنه بمجرد إزاحة السلطة المحلية من المشهد ستمطر السماء عليهم ذهبا،  وسيجنون اموالا كثيرة من الممول والداعم الرئيسي للانقلاب“.

واستدرك في حديثه لقشن برس “لكن سرعان ما تبخرت الآمال وضاعت الأمنيات ، وأصبحوا بدون مرتبات أو اكراميات“.

وأضاف”مرت سقطرى خلال هذه الفترة بأزمات غير مسبوقة..أزمة بترول دامت لاكثر من شهر ، وأزمة مواد غذائية وارتفاع أسعارها بشكل جنوني ومخيف“.

وتابع” كلما طالب مواطن بحقوقه بالطرق السلمية التي كفلها الدستور والقانون ، تقوم قوات المجلس الانتقالي بقمعه وإيداعه السجون بدون أي تهم مباشرة“.

ومضى قائلا “البلد في هاوية والشعب إذا انفجر لن يوقفه أحد “.

وطالب السقطري الرئيس عبدربه منصور هادي، بأن يسارع بإعادة السلطات المحلية إلى سقطرى بقيادة المحافظ رمزي محروس.

وناشد رئيس الوزراء  معين عبدالملك، بتموين المحافظة بالاحتياجات اللازمة.

تراجع الحريات

مع استمرار الصراع على سقطرى، عانت المحافظة في عهد المجلس الانتقالي من معاناة معيشية وحقوقية وصحية.

الإعلامي محمد عبدالله، يفيد بأن سقطرى شهدت اعتداءات متواصلة على حريات الرأي والتعبير وسط سيطرة المجلس الانتقالي.

وأضاف” الأرخبيل شهد  في العام الماضي تراجعا في مؤشر الحقوق والحريات، حيث تم  تكميم الأفواه بالتهديد والاعتقال وقمع المظاهرات المطالبة بعودة الدولة ومؤسساتها بالرصاص الحيّ، رغم إن مجتمع سقطرى  مسالما، ويعتبر حمل وإطلاق الرصاص على المتظاهرين ظاهرة دخيلة.

ولفت إلى أن التنوع البيئي الذي تحظى به سقطرى تعرض لانتهاكات وعبث، إضافة إلى تضرر الثروة  السمكية من خلال الاصطياد الجائر.

وذكر أن “الوضع في سقطرى لا يبشر بخير ..كل يوم يزداد سواءً بسبب مليشيات لا تؤمن بالشراكة ولا بالرأي الآخر”، حسب قوله.

ودعا سكان سقطرى إلى “الوقوف ضد الظلم والدفاع عن الحقوق.. إذا  لم نجد ذلك سنفقد إنسانيتنا“.

إعادة الحياة المسالمة 
وعلى الرغم من سخط الكثير من المواطنين تجاه الأوضاع في سقطرى، ثمة من يرى أن المجلس الانتقالي عمل من أجل خدمة السكان هناك.

في هذا السياق، يرى الإعلامي الموالي للمجلس الانتقالي مجدي القبلاني، أن  19 يونيو تعد ذكرى تحرير سقطرى ممن وصفهم ”عناصر الإخوان“ والسيطرة الكاملة على كافة المواقع العسكرية والأمنية والمراكز القبلية.
وأضاف لقشن برس أن ذلك ” إرث  تاريخي عظيم سطرته القوات المسلحة الجنوبية بمشاركة المجتمع السقطري الذي كان في الصفوف الأمامية لمواجهة التحديات والوقوف صفا واحد لتحرير سقطرى وإعادة الحياة الطبيعية المسالمة “.
وتابع “في مثل هذا اليوم العظيمة تخلص المجتمع السقطري من ” العصابة” وأعاد طبيعة الحياة المسالمة بين أوساط أبنائها بغض النظر عن أي تقدم في الخدمات بكافة الجوانب “.
ولفت إلى أن “تاخر المرتبات لبعض الوحدات العسكرية في المحافظة يحصل في كافة المحافظات الجنوبية المحررة، وليست في سقطرى فقط”.
وتحدث بأن الخدمات الأساسية متوفرة بنسبة أفضل عن باقي المحافظات الأخرى من ناحية الكهرباء والماء والمشتقات النفطية والخدمات المحلية”.

قد يعجبك ايضا