مزارعو سقطرى يشكون من تراجع ملحوظ في ثمار النخيل

شهدت محافظة سقطرى انخفاضا ملحوظا في محصول النخيل هذا الموسم مقارنة بالسنوات الماضية.

وشكا مزارعون من عدة عوامل أثرت على تراجع محصول النخيل، بينها الحشرات والأعاصير.

المزارع فؤاد محمد يقول إن” إنتاج التمور في أرخبيل سقطرى لهذا الموسم يوازي نصف الموسم الماضي”.

ويضيف لقشن برس أن” المحصول في السنوات الأخيرة وخاصة هذا الموسم  قل نتيجة انتشار مرض يأكل المحصول ويسمى (دعيضض)، وهي حشرة تقضي على ثمار النخيل، إضافة الى انتشار سوسة النخل التي تسببت بقتل الكثير من الأشجار”.

ولفت إلى وجود عوامل أخرى أدت لقلة المحصول مثل “انجراف عدد من النخل نتيجة الأعاصير التي شهدتها سقطرى في الثلاثة الأعوام الماضية والتي أصابت المواطنين بالإحباط، ولم يعودوا لزراعة وتعويض ماتعرض للجرف”.

ويفيد بأن “النخيل كانت في الفترات السابقة تحظى باهتمام كبير من قبل الأهالي وتنال جزءا كبيرا من الرعاية كونها ثروة من الثروات التي لايمكن البيت السقطري أن تستغني عنها، وتعد مصدر الغذاء الأساسي”.

وأردف” في فترات سابقة كان يقوم الناس بالاعتناء فيها وتخزين محصولها لتناوله طوال العام، حيث لايكاد البيت السقطري يخلو من التمور التي يتم حفظها بطريقة معينة داخل جلود الأغنام بعد دباغتها وخزنها لأعوام قادمة”.

تاريخ عريق للنخيل

تحظى أشجار النخيل باهتمام تاريخي في سقطرى، إضافة إلى كونها مصدر غذائي مهم لأبناء الأرخبيل الذي يعاني معظمهم من الفقر.

عبد الله يحيى، مزارع آخر، يقول في تصريح لقشن برس “إن شجرة النخيل تعد الثروة الأساسية والمتوارثة من الأجداد وكانت قديماً  تحظى بعناية واهتمام شديدين، إضافة إلى كونها رمز ثراء “.

وأضاف “كان الناس في الزمن الماضي يتفاخرون بزراعة هذه النخيل وامتلاكهم الأكثرية منها، وكان المواطنون القدامى يستخدمونها في التبادل التجاري قبل أن تأتي العملات النقدية، و يستخدمونها عوضاً عن الأموال لتبادل المنفعة، أو للزواج أو غيرها من الحاجات”.

وأردف “كانت المهور في ذلك الزمان تحدد بكمية من  التمور ورؤوس الأغنام والمواشي والعسل وغيرها من المنتجات المحلية ، وكانت النخيل في تلك الفترة لها مكانتها”.

واستدرك” لكن في الفترة الأخيرة قل الاهتمام بالنخيل  وبدأت هذه الشجرة تنحسر ويقل محصولها، ولم يعد الناس يقومون بزراعتها، بل اكتفوا بما توارثوه عن أجدادهم”.

ولفت إلى أن النخيل تلقت إهمالا ولم يستطع الناس حتى الحفاظ على ماورثوه ، لتقل أعداد النخيل  بسبب إهمال الناس لها  وعدم العناية بها.

حشرة تقضي على الثمار

سمير بن قبلان، أحد أبناء الأرخبيل، يقول إن المرض دخل سقطرى مؤخراً من خلال شتلات مصابة بآفة النخيل وكان لها دور في قلة المحصول .

وأفاد لقشن برس أنه في السنوات الأخيرة ظهرت سوسة النخيل وبدأت تقضي على الثمار بشكل كبير، وفقد الناس الكثير من الأشجار بسبب هذه السوسة التي تنخر في جذع النخيل وتضع يرقاتها وتعمل تدريجياً تلك اليرقات على التكاثر وأكل الشجرة من الداخل.

ولفت إلى أن المزارع لا يشعر  بذلك إلا وقت هلاك النخلة ، موضحا أن هناك أمراض أخرى ظهرت مؤخراً أدت لحرق الثمار وتساقطها من على الشجرة ، حيث ازدادت في هذا الموسم بشكل كبير، بسبب إهمال الناس.

قد يعجبك ايضا