المهرة.. نظام بيئي فريد تهدده التغيرات المناخية والأنشطة البشرية

قشن برس- تقرير عبدالله جعفر

تتعرض البيئة في محافظة المهرة، للتدهور المستمر والتدمير المباشر، نتيجة أنشطة البشر وتوسعهم العمراني، بالإضافة إلى التغيرات المناخية التي نتج عنها أعاصير مدمرة خلال السنوات الماضية.

ويقول خبراء البيئة إن العوامل المهددة للنظام البيئي، والتنوع البيولوجي تتمثل في: التغير المناخي، وانتشار الأنواع الغازية، والاستغلال المفرط للموارد الطبيعية، وزيادة التلوث، والتوسع الحضري والعقارات، وتنامي أنشطة الصيد غير المشروع للحيوانات النادرة والمعرضة للانقراض.

وصادف أمس السبت الخامس من شهر يونيو اليوم العالمي للبيئة، والذي يهدف إلى الحفاظ على البيئة وتعزيزها، وزيادة الوعي البيئي في أوساط الشعوب.

ويفيد تقرير بحثي نشره مركز صنعاء للدراسات في شهر مارس الماضي، أن التغيرات المناخية وآثارها تبرز بوضوح في محافظة المهرة وتشمل مؤشراتها الجفاف والفيضانات الشديدة والآفات وتفشي الأمراض والتغيرات في أنماط هطول الأمطار وزيادة تواتر العواصف وشدتها وارتفاع مستويات مياه سطح البحر.

وأضافت أن هذه التغيرات وآثارها تشكل تهديدًا للنظم الطبيعية في البلاد والمجتمعات التي تعتمد على الموارد الطبيعية.

ويعتمد سكان محافظة المهرة بشكل كبير على صيد الأسماك والرعي والزراعة- من الظواهر الجوية الشديدة الناتجة عن تغير المناخ إذ ازداد تعرضها للأعاصير والفيضانات في السنوات الأخيرة.

وتوقعت الدراسة أن تشهد المحافظة عواصف أكثر تواترًا وشدة، الأمر الذي سيؤثر بشكل مباشر على سبل عيش سكان المهرة.

ودعت الدراسة أصحاب المصلحة وصناع القرار في المحافظة إلى الانتباه لبعض نقاط الضعف التي يجب النظر فيها عند وضع السياسات والاستراتيجيات والبرامج استعدادًا للظواهر الجوية المتطرفة المستقبلية في المهرة.

وأكد جميع الخبراء الذين قابلهم معدي الورقة البحثية، على الحاجة إلى استعداد أفضل لإدارة آثار تغيرات المناخ. ولكن هناك العديد من القيود المتعلقة بتوافر البيانات فهناك فجوات كبيرة يتطلب سدها بحثًا ميدانيًّا في الظروف الاجتماعية والاقتصادية والمحلية في المهرة.

غرفة لإدارة الكوارث

وقال مدير عام الهيئة العامة لحماية البيئة في المهرة “سالم محمد رعفيت”، اليوم الأحد، إن المخلفات تهدد البيئة التنوع البيولوجي في المحافظة ولها مخاطر كبيرة تطال البيئة البحرية والبرية وبشكل عام.

وأفاد رعفيت في تصريح لـ “قشن برس” بالتزامن مع حلول اليوم العالمي للبيئة، أن هذا النشاط البشري له أضرار صحية على الانسان نفسه وعلى الحياة البحرية ويتسبب أيضا في تلوث مياه البحار.

واستشهد بالتلوث الذي مازالت تعاني منه شواطئ محيفيف التابعة لمدينة الغيضة عاصمة المحافظة.

وأشار المسؤول المحلي إلى أن التغيرات المناخية التي شهدتها المحافظة خلال السنوات الماضية أثرت بشكل كبير على النظام البيئي داخل المحافظة.

وأكد أن السيول الجارفة الناتجة من الأعاصير المدارية، تسبب في جرف التربة، وتدمير الكثير من الأراضي الزراعية والمنازل.

وأضاف أنها تسببت في حدوث خسائر اقتصادية وبيئية كبيرة، كما نتج عنها انتشار الكثير من الأمراض والأوبئة.

وشدد “رعفيت” على ضرورة إنشاء غرفة لإدارة الكوارث الطبيعية لتفادي الخسائر البشرية وابعاد المشاريع المستحدثة داخل مجاري السيول لتفادي أي كوارث أخرى.

ودعا إلى معالجة مياه الصرف الصحي والمياه الراكدة لمكافحة انتشار البعوض والحشرات الأخرى، وسرعة رفع المخلفات من مجاري السيول وتنظيف الشوارع من اثار السيول في المناطق السكنية.

إبعاد المحطات والمصانع عن التجمعات السكانية

من ناحية أخرى يرى المواطن عثمان بن مهري، أن رمي النفايات على الشواطئ سلوك غير حضاري، ويعمل على تشويه المناظر الجميلة للسواحل وللبيئة بشكل عام.

ودعا بن مهري السلطة المحلية إلى القيام بدورها في الحفاظ على البيئة من التلوث.

ويذهب المواطن راشد رعفيت إلى أن أحد أسباب تلوث البيئة والهواء في المحافظة هو وجود محطات الكهرباء والمصانع داخل المدن، والتي تنبعث منها أدخنة المولدات وتعمل على تلوث الهواء.

وطالب بإبعاد المحطات والمصانع من داخل المدن إلى أماكن خارجها من أجل توفير أجواء مناسبة وصحية للسكان.

 

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا