المهرة.. طقوس رمضانية غريبة ولافتة تتوارثها الأجيال

قشن برس- تقرير عبدالله جعفر

تزخر محافظة المهرة بطقوس جميلة وفريدة، متعلقة بشهر رمضان المبارك.

و يتم استقبال شهر رمضان بمجموعة من الطقوس التي يمارسها الأهالي منذ فترة زمنية طويلة ، خصوصا في المدن التاريخية والأثرية كقشن وسيحوت.

فقبل أول يوم من رمضان يغتسل أبناء المحافظة صغيرهم وكبيرهم؛ بل ويصل الأمر إلى حيواناتهم معتقدين بذلك أن هذا الشهر الفضيل يجب استقباله بالطهارة والنظافة الجسدية ، ويرددون مجموعة من الأهازيج الشعبية ومنها :”الطهور من الطهور من الشك ومن الزور”.

ويتم تخصيص بعض أيام وليالي شهر رمضان لإحياء مجموعة من المناسبات الدينية والاجتماعية، أو ما يطلق عليها ب”ليالي الختم أو الختومات” .

وعادة ما تبدأ “الختومات” من ليلة التاسع من رمضان، حيث تقام في أجواء روحانية بمجموعة من المساجد، الموالد والابتهالات والأناشيد الدينية.

وليلة الختم  يأتي فيها أغلب الناس إلى أحدث مسجد تم بناؤه في المدينة فيصلون فيه ثم يتنقلون في باقي الليالي إلى المسجد الأقدم فالأقدم، حتى يصلي الناس بالمسجد الأقدم في ليلة التاسع والعشرين من رمضان ويتم فيها ختم القرآن الكريم مع ترديد الأدعية والأذكار .

وفي ليلة الختم أيضا يتم توزيع القهوة والحلويات وخصوصا الحلوى التي يسميها سكان المحافظة بحلوى الدنجور وهي عبارة عن حلوى يتم تحضيرها من السكر الأحمر ويتم تقطيعها الى حبيبات دائرية ، وعادة ما توزع في ليالي شهر رمضان المبارك.

وعندما يحين وقت أذان المغرب تتجهز الأسر لتقديم وجبة الإفطار ، فتتفنن المرأة  في تحضير وتقديم مجموعة من الوجبات الرمضانية ، ومنها وجبة التشريب الخاصة بأبناء المهرة وهي وجبة مكونة من صلصة وخضار مشكل ولحم ، وهناك وجبة أخرى تسمى بالمفيق وتتكون من عجينة توضع في الفرن حتى تنضج فيتم طحنها وخلطها مع الحليب ويسميها المهريون بالشخوف .

وعادة مايحرص أبناء محافظة المهرة على تقديم وتناول هذه الوجبات في شهر رمضان المبارك بالإضافة إلى تبادل الزيارات العائلية تحقيقا لمعنى التكافل والتراحم في الشهر الكريم.

كل هذه العادات تؤكد أن هناك روحانية خاصة يعيشها أبناء  المهرة خلال شهر رمضان ، وتكاد أن تتشابه تلك العادات والتقاليد في أغلب المناطق بالمحافظة ، فرغم تنوع اللهجات المهرية إلا أن هذه الأهازيج الروحانية تأتي لتوحد الجميع في كل الجوانب الدينية والاجتماعية.

قد يعجبك ايضا