نفوق كبير لأسماك “البفر الشوكية” في سقطرى وسط مخاوف من كارثة صحية تهدد السكان

قشن برس-خاص

تشهد سواحل أرخبيل سقطرى، نفوق أعداد كبيرة من أسماك البفر الشوكية (البالون) منذُ حوالي خمسة أشهر، وسط مخاوف من السكان إزاء الظاهرة الغريبة التي تهدد مصدر رزقهم الوحيد.

وقال السكان في تصريحات متفرقة لـ “قشن برس”، إن النفوق الكبير لهذا النوع من الأسماك ظاهرة غريبة دفع أبناء الأرخبيل والزوار إلى العزوف عن السواحل نتيجة تراكمها الكبير.

ودعا السكان الجهات المختصة إلى وضع حلول عاجلة للأشواك التي خلفتها الأسماك بعد تحللها، مؤكدين أنها تشكل تهديداً خطيراً لمرتادي البحر نتيجة المادة السامة التي توجد فيها.

وأفاد مراسل “قشن برس” في الزيارة التي قام بها لعدد من المناطق أن روائح كريهة تنبعث من السواحل نتيجة تكاثر الأسماك المتحللة في الشواطئ.

وأشار إلى أن السكان القاطنين بالقرب من السواحل أبدوا مخاوفهم من كارثة بيئية وصحية قد تلحق بهم، بالإضافة إلى المخاطر التي قد تؤثر على مهنة الصيد، مصدر دخلهم الوحيد.

ونقل المراسل عن عدد من السكان قولهم، إن ظاهرة النفوق ربما تكون ناجمة عن الصيد غير الشرعي أو التقليدي الذي يمارسه الكثير في ظل غياب الرقابة الرسمية.

وأكدوا أن وسيلة الصيد التقليدي عبر الصعق الكهربائي انتشرت مؤخرا بشكل كبير في أوساط الصيادين، والتي تؤثر بشكل مباشر على الثروة السمكية والتنوع الحيوي في الأرخبيل.

ويقول خبراء في الحياة البحرية إن سمكة البالون يوجد منها حوالي 90 نوعًا وتعرف أيضًا باسم السمكة المنتفخة، حيث تتميز هذه الأسماك بقدرتها على تضخيم نفسها لتصبح كروية الشكل كالبالون.

وتقوم هذه السمكة بسحب الماء والهواء إلى داخلها عندما ترتبك وتضطرب، ويعيش هذا النوع من الأسماك في المناطق المعتدلة والدافئة في جميع أنحاء العالم، كما أنها تستطيع العيش في المياه العذبة وفي مياه البحر المالحة، وقد يصل طول هذه الأسماك إلى 90 سم ولكنها عادةً ما تكون أصغر.

كما تمتلك سمكة البالون جلودًا صلبةً شائكةً، بحيث توجد أسنان مدمجة بهذا الجلد في كل فك، وتشبه هذه الأسنان المنقار مع وجود شق في وسط كل فك. كما تحتوي على مادة شديدة السمية والتي تسمى “تيتراودونتوكسين”، حيث تتركز هذه المادة بشكل خاص في الأعضاء الداخلية.

وتساعد الدفاعات الطبيعية لسمكة البالون في التغطية على حركتها البطيئة، إذ تقوم هذه السمكة بالتحرك من خلال استخدام زعانفها الظهرية والصدرية والذيلية والشرجية معًا، مما يجعلها قادرة على المناورة بسهولة وبنفس الوقت يسبب بطئها، ولكنها تستطيع التغلب على ذلك من خلال بصرها الممتاز وقدرة زعنفة الذيل الخاصة بها على توليد سرعة كبيرة، إذ تعد هذه من أهم وسائلها الدفاعية ضد الحيوانات المفترسة.

وتمتلك أسماك البالون آليات دفاع ثانوية، والتي تتمثل بقدرتها على نفخ جسدها مما يبرز الأشواك التي تحملها، ولهذا السبب فإن العديد من الحيوانات المفترسة ستتوقف عن ملاحقتها، وفي حال قامت هذه الحيوانات باصطيادها وابتلاعها فإنها ستموت بسبب الاختناق أو التسمم الذي ستسببه هذه السمكة، باستثناء الأسماك الكبيرة كالقرش التي لا تتأثر بسموم هذه السمكة.

ويعد السم وسيلة الدفاع ليرقات هذه السمكة أيضًا، إذ تقوم الحيوانات التي تبتلع هذه اليرقات ببصقها بسبب وجود السم على سطح جلد اليرقة.

قد يعجبك ايضا