وديعة التميمي تنال “الماجستير” من كلية التربية في المهرة بعد انتظار 16عاماً

قشن برس- حوار خاص

قالت الحاصلة على درجة الماجستير من كلية التربية بمحافظة المهرة، وديعة التميمي إنها انتظرت 16 عاماً لتلتحق ببرنامج الدراسات العليا الذي لم يكن متوفراً حتى 2018.

وأضافت، التميمي، في حوار خاص مع “قشن برس” أنها عاشت مسيرتها التعليمة بالكثير من الإصرار والجهد وكسر الأعراف والعادات السائدة في المجتمع التي تحول دون مواصلة المرأة لتعليمها الجامعي.

وتابعت: “تخرجت من البكالوريوس عام 2002م وأنا متزوجة وعندي ولدين، وكانت عندي رغبة وعزيمة في مواصلة الدراسات العليا، لكن للأسف لم تكن موجودة في محافظة المهرة، وانتظرتها لمدة ستة عشر سنة حتى فتحت أبوابها في العام 2018م فسارعت بالالتحاق”.

وأصبحت وديعة التميمي بذلك خريجة أول دفعة بكالوريوس وأول دفعة ماجستير في محافظة المهرة وتأمل أيضاً أن تكون أول دفعة في دراسة الدكتوراه، وقد ناقشت الأربعاء 20 يناير 2021 رسالتها رفقة 5 زملاء للمرة الأولى في تاريخ المحافظة.

وأشارت إلى ما واجهته خلال مسيرتها التعليمية خاصة التوفيق بين الأسرة والوظيفة والدراسة، وتابعت: “ولكن بتوفيق الله عز وجل ثم بتنظيم الوقت وتقديم الأولويات، وقبل هذا كله العزيمة والرغبة والإصرار، وأيضاً بتشجيع أقرب الناس إليّ فقد تغلبت على كل الصعاب وحققت حلمي وها أنا الآن أنال درجة الماجستير فلله الحمد والمنة”.

ووجّهت التميمي رسالتها إلى كل الفتيات في محافظة المهرة بالإصرار على الدراسة، ومواصلة تعليمهن الجامعي والعالي، وقد أتيحت لهن الفرصة بذلك؛ وأهم شيء هو العزيمة والرغبة والتوكل على الله عز وجل فالعلم هو أساس الرقي والتقدم.

وأكّدت أن “تعليم الفتاة ليس مجرد خيار، بل هو ضرورة كبيرة، تتوقف عليه الكثير من الأمور، فالفتاة اليوم هي الأم غداً، وهي التي تربي الأجيال، وهي التي ستزرع في نفوس أبنائها جميع أفكارهم ومبادئهم معتقداتهم، وتعليمها يعني تعليم الأجيال المقبلة وتطورها”.

ولفتت إلى أن التطور يبدأ من إعداد الأمهات القويات المتعلمات، فالمرأة – كما تقول التميمي- نصف المجتمع الذي ينجب ويربي النصف الآخر، ولهذا يجب أن يكون التعليم بالنسبة لكل فتاة أولوية كبرى يسعى إليها الجميع.

وختمت وديعة التميمي حوارها بمخاطبة النساء في المهرة واليمن قائلة: “إلى الأمام أيتها المرأة  فلنتقدم ولنترك الكسل ومن سهر الليالي نال العُلا”.

قد يعجبك ايضا