“سقطرى” موطن أكثر الشعاب المرجانية الهجينة في العالم

قشن برس- خاص

تشكل الحياة البحرية في أرخبيل سقطري قيمة جمالية عالمية، وتنوعاً حيوياً فريداً مليئاً بالكثير من عوامل الدهشة والروعة والجمال.

وصنفت سقطرى عام 2003 كإحدى المحميات الطبيعية الحيوية، وأدرجت عام 2008 كأحد مواقع التراث العالمي نظراً لتنوعها البيولوجي الحيوي الاستثنائي الفريد.

ويقول الموقع الرسمي لمنظمة “يونسكو” إن الأرخبيل ينفرد بـ 253 نوعاً من الشعاب المرجانية، و733 نوعاً من الأسماك الساحلية، و300 نوع من السلطعون وجراد البحر والروبيان، ما جعلها من أكثر المناطق غرابة في العالم، وجرى إدراجها على قائمة المواقع البحرية العالمية ذات الأهمية البيولوجية في عام 2008.

ويوجد في سواحل الأرخبيل وفي أعماقه أيضاً، أنواع متعددة من أسماك الشعاب المرجانية الضحلة التي تهاجر أثناء فصل الصيف نحو المياه الساحلية الضحلة في سقطرى، مثل أسماك: “الوقار، والاباطرة، والسنابر، والحمرة، وتريفاليس”. بالإضافة الى عدد من الأسماك التي لها أسماء محلية معروفة لدى السكان المحليين بالجزيرة.

يقول جوزيف دي باتيستا الخبير في علم الأسماك إن سقطرى نقطة ساخنة مهمة للتهجين، مستدلا بذلك أن معظم الشعاب المرجانية حول العالم تستضيف القليل من أنوع الشعاب الهجينة.

ويقدر جان بول هوبز، الذي رافق دي باتيستا في رحلة بحثية سابقة إلى سقطرى أنه في معظم الشعاب المرجانية يمكنك رؤية هجينة واحدة فقط بعد شهر من الغوص، لكن في سقطرى تستطيع رؤية واحدة كل 10 دقائق، مما يجعلها أكثر الشعاب المرجانية هجينة في العالم.

وبحسب تقرير نشرته مجله ” هكاي” الكندية: يعتقد الباحثون أن الشعاب الهجينة في سقطرى ازدهرت بناءً على جغرافيتها التي تقع عند التقاء ثلاث مسطحات مائية رئيسية: البحر الأحمر وخليج عدن من الغرب، وبحر العرب من الشرق، والمحيط الهندي من الجنوب. مؤكدين أن كل حوض مائي يستضيف مجموعة مختلفة من الأنواع، بعضها وثيق الصلة ببعضها البعض، وسقطرى هي المكان الذي تلتقي فيه الأسماك.

دوري محوري للطحالب

وأظهرت أبحاث جامعة فيكتوريا في ولنجتون أن تهجين الطحالب التي تعيش في الشعاب المرجانية يمكن أن يزيد من معدل نموها ويوفر وسيلة للتكيف مع ظاهرة الاحتباس الحراري.

واستكشفت دراسة أجراها شون ويلكنسون، إمكانية التهجين بين أنواع مختلفة من الطحالب المجهرية ، والتي تعتبر حيوية لبقاء المرجان.

الشراكة، أو “التعايش” – بين الطحالب والحيوانات المرجانية – تمكن الشعاب المرجانية من البقاء على قيد الحياة في المحيطات المدارية الفقيرة بالمغذيات، وتغيير درجة حرارة واحدة أو درجتين فقط في درجة الحرارة يمكن أن يتسبب في انهيار هذه الشراكة ويكون له آثار كبيرة على الشعاب.

لقد أدت درجات حرارة المحيطات المسببة للاحتباس الحراري بالفعل إلى تبيض المرجان والموت وفي كثير من الأحيان تدهور الشعاب المرجانية بأكملها.

يقول شون إن التهجين الطبيعي وبمساعدة البشر يمكن أن يسمح للطحالب، وبالتالي المرجان، بالبقاء على قيد الحياة بشكل أفضل في هذه البيئات المتدهورة.

ويضيف: “هذه الطحالب متنوعة وراثياً وفسيولوجيًا ، مع كون بعض الأنواع أكثر مقاومة للحرارة من غيرها”. “إن إنشاء مادة وراثية جديدة من خلال التهجين قد يخلق سلالات طحالب جديدة تجعل الشعاب المرجانية أكثر قدرة على البقاء في بيئة دافئة.”

 

قد يعجبك ايضا