تغلبت على إعاقتها وأبدعت في الرسم بقدميها..فاطمة صانون وجه مشرق من المهرة

قشن برس – محمد صالح

تتحدث لوحاتها بدلاً عنها، فهي خجولة ولا تحب الظهور أمام الكاميرا، ولاتفضل الحديث لوسائل الإعلام، تكتفي أن تبوح عما يجول بخاطرها في لوحات فنية بديعة.

فاطمة صانون، قصة كفاح وتحدٍ لفتاة من الأشخاص ذوي الإعاقة، تمتلك موهبة بمثابة معجزة في الرسم، تستخدم قدميها لترسم بطريقة حيّرت كل من شاهد رسوماتها وإبداعاتها.

تسكن فاطمة منطقة عيص المسيلة بمحافظة المهرة، عمرها 19 عاماً، وعمر هواياتها عقد ونصف، وإلى جانب إبداعاتها في الرسم بقدميها المعاقتين فلديها قوة في الحفظ.

يتحدث لـ”قشن برس” رئيس جمعية رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة سالم مرزوق بلحاف عن موهبة فاطمة صانون، ويدعو وسائل الإعلام لتسليط الضوء على موهبتها النادرة، كيف لا، وهي التي تغلبت على إعاقتها واستطاعت بإرادتها القوية أن ترسم بقدميها لتبهر العالم بهذا الإبداع النادر.

من ناحيتها قالت الأستاذة نور عبد الخالق، وهي شقيقة فاطمة، إنها خصصت جزء من وقتها لرعاية فاطمة والاهتمام بشؤونها وتعليمها القراءة والكتابة.

وتضيف: “مع مرور الوقت حفظتها القران الكريم كاملاً، وظلت تهتم بمراجعته من حين لآخر وخاصة في شهر رمضان، بالإضافة الى كتابتها للغة العربية بشكل صحيح وبدون أخطاء إملائية، مستخدمة قدميها.

وتابعت: “فاطمة تهوى الرسم وتمارس قراءة الروايات في الجوال وتتمتع بعلاقات طبيعية مع صديقاتها ولكنها خجولة نسبياً وتتواصل معهن عبر برامج التواصل الإلكتروني.

تكتب قصص الأطفال مع رسومات كرتونية، ولها رواية منذ أن كانت في الـ12 من عمرها، تتحدث فاطمة بشكل طبيعي، وتتميز بالذكاء والرزانة، حالت إعاقتها دون استخدام يديها في الكتابة أو الرسم، لكنها أبدعت كثيراً باستخدام قدميها عوضاً عن ذلك.

في 27 ديسمبر 2020 نظّمت جمعية رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة الحركة معرضاً للرسامة فاطمة بقاعة الجمعية، قدّمت فيه 30 لوحة فنية أخذ التراث المهري والزي التقليدي الحيز الأكبر من المعرض، وتنوعت الرسومات بين شخصيات ورموز من محافظة المهرة وفنون تشكيلية ورسومات أخرى.

وفي افتتاح المعرض، عبّر وكيل أول محافظة المهرة مختار الجعفري عن اعتزازه وفخره بمثل هذه النماذج المشرفة، متمنياً لفاطمة مزيداً من التقدم والتميز، ومؤكداً دعم السلطة المحلية للمواهب في المحافظة.

وتلقت فاطمة خلال الحفل شهائد تقديرية ودروعاً تكريمية وهدايا من قبل مسؤولين ومنظمات مجتمع مجدني لتشجيعها ودعمها لمواصلة مشوارها الفني.

شقيقة فاطمة، المعلمة نور قدّمت شكرها لرئيس جمعية رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية على دعمه وتشجيعه للرسامة الموهوبة من أجل إظهار موهبتها.

قد يعجبك ايضا