المرأة المهرية تقود حملات التوعية بمخاطر وباء “كورونا”

قشن برس -مروى عبدالله

تضم محافظة المهرة، منافذ حدودية مع سلطنة عمان، كما أنها مجاورة لمحافظة حضرموت، التي سجلت عدة حالات إصابة مؤكدة بفيروس كورونا، وبالتالي فإن اتخاذ التدابير الاحترازية والإجراءات الوقائية لمواجهة الوباء أصبح واجباً على السلطات المحلية في المحافظة.

خلال الأسابيع الأخيرة، شهدت بعض مديريات المحافظة حملات توعية وتثقيف على مستوى مناطق التجمعات، ودشّنت الجهات الصحية برامج تدريبية للكوادر الصحية والإدارية في مكاتب الصحة وبعض المستشفيات والوحدات الصحية، لكنّ الناشطين يؤكدون أن الإجراءات لاتزال محدودة وغير كافية لمواجهة الوباء.

تقول مديرة دائرة المرأة للتنمية في محافظة المهرة، لبنى كلشات، لـ”قشن برس”، إن حملة “لتكن المهرة خالية من كورونا” -التي تشارك فيها الإدارة العامة للمرأة- تهدف إلى توزيع حقائب صحية، وتنفيذ الرش والتعقيم في جميع مديريات المحافظة.

وأشارت كلشات إلى التفاعل الكبير للمرأة في محافظة المهرة، التي تسعى للاستفادة من هذه الحملات من أجل حماية نفسها وأسرتها من فيروس كورونا، وأضافت أن الدعم الذي يغطي تلك الحملات جاء بجهود ذاتية.

في مديرية قشن بدأت حملة الرش الضبابي والتعقيم وتستمر لمدة شهر كامل، وتهدف إلى رش مستنقعات المياه الراكدة، وتعقيم الأماكن والشوارع العامة بشكل يومي على فترتين صباحية ومسائية في إطار الإجراءات الاحترازية والوقائية من وباء كورونا.

وتواصل محافظة المهرة إجراءاتها الاحترازية التي من المتوقع أن تتوسع مع تسجيل حالات إصابة في محافظتي عدن وتعز، بهدف حماية المواطنين في المحافظة، ومنع وصول الفيروس عبر المنافذ التي يخضع القادمون منها للفحص والحجر الصحي.

ولايزال الأطباء والناشطون يطلقون مناشدات مستمرة للحكومة والمنظمات الدولية بتوفير احتياجات القطاع الصحي في اليمن، ليتمكن من مواجهة وباء كورونا، خاصة أن 5 سنوات من الحرب دمرت مايقارب 50% من قدرة النظام الصحي، وأضافت تحديات على ماتبقى منه.

وفي هذا الإطار يقول الناشط ياسر الجدحي، إن الإجراءات التي اتخذتها السلطة المحلية في محافظة المهرة هي حسب الإمكانيات المتاحة لديها كون الوضع الصحي ضعيف جداً.

وأكّد الجدحي، وهو أحد أبناء المهرة، أن التدابير المتخذة لمواجهة الوباء سواء على مستوى توفير أجهزة الفحص أو مراكز العزل، والإجراءات في المنافذ البرية والبحرية لاتزال محدودة.

وأشار أن أكثر مهام لجنة الطوارئ لمكافحة كورونا في المحافظة تقتصر على التوعية بمخاطر الفيروس، في حين أن دول متقدمة فشلت في احتواء الوباء، وتساءل قائلاً: ما بالنا باليمن؟!

وتستدعي حملات الرش والتعقيم والتوعية من وباء كورونا تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية حتى تتمكن القطاعات الصحية من مواجهة التحديات، في ظل الصعوبات الكبيرة التي أوجدتها 5 سنوات من الحرب، وانعكست بشكل واسع على النظام الصحي في اليمن.

وفي هذا الإطار أودع المجلس العام لأبناء محافظتي المهرة وسقطرى، منتصف أبريل الماضي، مبلغ 5 مليون ريال في حساب لجنة الطوارئ لمواجهة فيروس كورونا في محافظة المهرة، كما ساهمت الغرفة التجارية بالمبلغ ذاته، لدعم جهود مجابهة الوباء.

وكان المحافظ محمد علي ياسر، دعا التجار وفاعلي الخير ومنظمات المجتمع المدني للمساهمة في دعم لجنة الطوارئ بالمحافظة، حتى تتمكن من توفير المعدات والأجهزة اللازمة والمراكز المخصصة لمواجهة الفيروس، وحماية المواطنين منه.

واتخذت محافظة المهرة عدّة إجراءات احترازية، كما كثّفتها بعد الإعلان عن حالات إصابة مؤكدة في اليمن، منها تعليق دخول رحلات النقل الجماعي وسيارات الأجرة، وتشديد الرقابة في المنافذ والنقاط البرية، وتزويدها بالكوادر الطبية المتخصصة لفحص الوافدين.

قد يعجبك ايضا