لجنة دولية في طريقها إلى “سقطرى” بعد تزايد التحديات التي تهدد تراثها الفريد

قشن برس- خاص

تعتزم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم “اليونسكو” إرسال بعثة دولية إلى “سقطرى” لتفقد أوضاع الأرخبيل بعد تزايد المخاطر التي تهدد تراثها الفريد خلال السنوات الماضية.

وقال سفير اليمن لدى المنظمة الدولية الدكتور “محمد جميح” إنه التقى أمس في العاصمة الفرنسية “باريس” مع مديرة مركز التراث العالمي “ ميشتيلد روسلر“.

وأشار “جميح” إلى أن اللقاء ناقش أوضاع الجزيرة التي تعد على لائحة اليونسكو للتراث الطبيعي العالمي.

وأضاف أن اليونسكو تبحث وسائل نقل بعثتها للجزيرة لموافاتها بتقارير حول وضع المحمية الطبيعية.

وتُعدُّ محافظة سقطرى، كبرى جزر الأرخبيل الواقع عند مدخل خليج عدن، (يقدر طولها بنحو 125 كيلومتراً وعرضها 42 كلم وطول الشريط الساحلي 300 كلم) وهي واحدة من أهم أربع جزر في العالم من ناحية التنوع الحيوي النباتي.

كما تشتهر بثراء طبيعتها البرية وموقعها الاستراتيجي الذي يطلّ بنطاق واسع، على واحد من أهم ممرّات الملاحة الدولية وأكثرها ازدحاماً في العالم، بأرخبيل يضمّ ست جزر تتوزّع قبالة سواحل القرن الأفريقي، في الممرّ المائي الذي يربط آسيا بأوروبا عن طريق البحر الأحمر وقناة السويس.

وكان بيتر شادي، مستشار التراث العالمي التابع للاتحاد الدولي لصون الطبيعة قد أفاد في تصريحات سابقة: “إن أرخبيل سقطرى يواجه قائمة طويلة من التحديات التي تهدد هذه الطبيعة البكر والأنواع الأيقونية في الموقع، فضلاً عن حياة المجتمعات المحلية التي تعتمد عليها”.

وأضاف: غالبا ما توصف أرخبيل سقطرى بأنها “المكان الأكثر غرابة على الأرض” أو ” جزر غلاباغوس للمحيط الهندي”، تميز هذه الجزيرة التنوع الأحيائي الاستثنائي على اليابسة والبحر، مثال أشجار دم الأخوين التي يهددها نظام بيئي هش تضاعفت هشاشته بسبب الآثار التراكمية الناجمة عن إعصارين في عام 2015 والأنشطة الضارة بالبيئة التي منذ ذلك بشكل أوسع من ذلك الحين.

وتابع: تبعاً للمعلومات التي تم تدارسها من قبل الاتحاد الدولي لصون الطبيعة مع مركز التراث العالمي- اليونيسكو حول التنمية غير المسيطر عليها مثل المنتجعات الترفيهة التي تدمر الحيود المرجانية والشواطئ التي تعشش فيها السلاحف، ومصنع تصدير الاسماك الذي تم إعادة فتحه لتسهيل عمليات تصدير الأسماك والتي تضع عمليات الصيد التقليدية تحت الضغوط من أجل جعل عمليات صيد الأسماك مجدية للمحليين.

وأكد أن النظام البيئي في الأرخبيل أيضاً تعرض للخلل من قبل الأنواع الغريبة، وهو العامل الأساسي الذي يهدد جميع مواقع التراث العالمي الطبيعي تبعاً لتقييم النظرة الاستشرافية للاتحاد الدولي لصون الطبيعة وهو تقييم مستقل، إن هذه الأنواع الدخيلة قد دخلت الأرخبيل من خلال نقلات الشحن غير الخاضعة للتفتيش ونباتات الزينة الغريبة التي تم زراعتها على جوانب الطرق.د

 

 

 

قد يعجبك ايضا