المرأة المهرية تشارك في قضايا المجتمع المصيرية ولم تعد مكبلة بالعادات والتقاليد

قشن برس-خاص

“انتزعت المرأة المهرية الكثير من حقوقها المشروعة، وأصبحت عنصرا فاعلا داخل المجتمع يتفاعل مع كل المتغيرات، ولم تعد رهينة للعادات والتقاليد المجتمعية”.

هكذا تقول الناشطة الاجتماعية “فاطمة كلشات” في الحوار الذي أجراه معها موقع “قشن برس” حول المرأة المهرية ومدى تقبل المجتمع لممارسة حقوقها في التعليم والسياسية وغير ذلك.

وتفيد “كلشات” وهي رئيسة دائرة المرأة في لجنة اعتصام المهرة المناهض للوجود السعودي، أن” العادات والتقاليد كانت تكبل المرأة اليمنية بشكل عام، لكن مع مرور الزمن وتطور العلم والتكنولوجيا أصبحت الغالبية العظمى من النساء تنعم بالوعي والحرية داخل مجتمعها”.

وتضيف أن هناك بعض الأسر لازالت متمسكة بالعادات والتقاليد العقيمة، لكن مع مرور الوقت ستنفتح على العالم وتعرف الحقيقة ولو بوقت متأخر.

وترى كلشات أن المرأة المهرية مثلها مثل أي يمنية كانت تعاني خلال السنوات الماضية من العادات والتقاليد المنغلقة، لكن مع مرور الوقت تغير الوضع وأصبحت المهرة نموذجا يحتذى به في احترام المرأة وحقوقها المشروعة.

وتتابع أن المرأة المهرية ثارت على معظم العادات والتقاليد المسيئة لها، وأصبح لها حضور كبير وتمارس عملها بحرية متسلحة بالتعليم والوعي.

وحول حق المرأة المهرية في مواصلة تعليمها تفيد “كلشات” أن التعليم كان بالمهرة شبه منقرض وكانت الفتاة مقيدة بالعادات والتقاليد.

وأضافت أن الآباء كانوا يمنعون بناتهم من مواصلة التعليم بحجة أن المدرسين من الرجال، والأغلب يتم تزويجها بعد وصولها إلى الصف الثاني أو الثالث الأساسي معتمدين على المقولة الشعبية التي تقول:” إن المرأة ليس لها سوى بيت زوجها”.

لكن مع مرور الزمن أصبح لدى المجتمع وعي كامل بأهمية تعليم الفتيات، وسارع الآباء إلى الدفع ببناتهم نحو التعليم والحث على مواصلة الدراسة الثانوية والجامعة لتكون بذلك المرأة المهرية منفتحة على كافة المجالات.

وحول الزواج المبكر للفتيات بالمهرة تعترف “كلشات” بوجود الظاهرة ولا تمانع في زواج البنت عند بلوغها وترى أن “زواج القاصرات” مصطلح أوجده الغرب لأسباب خاصة فيه.

وتذهب إلى أن تزويج الفتيات في سن مبكر بالمهرة يتم عندما يأتي نصيبها وليس له علاقة بأي شيء آخر، مؤكدة أنه لا يوجد أي عنف تجاه المرأة المهرية فهي مدللة منذُ نعومة أظافرها بين عائلتها وفي عز والديها، وعندما تصل إلى سن الرشد تصبح صديقة أخيها وفي عش الزوجية حبيبة زوجها، وهي أكثر نساء اليمن أهتماما من قبل أهلها وناسها.

وتتابع حديثها قائلة: إن المرأة تشغل حيزا لا بأس به في المناصب الاجتماعية، وليس لها مناصب سياسية واقتصادية بحكم البيئة المنغلقة تجاه عمل المرأة في المجال السياسي.

وتتحدث عن تفاوت لدى المجتمع في النظر إلى المرأة القيادية والعاملة؛ لكنها تقول إن الأغلب ينظرون إليها بـ “فخر وشرف واعتزاز والقليل يعارضها بسبب قلة الوعي وجهلهم لدور المرأة الريادي في كل زمان ومكان”.

واختتمت الناشطة كلشات حديثها بتوجيه رسالة للمرأة المهرية بشكل خاص واليمنية بشكل عام قائلة: ثابري من أجل رسالتك في الحياة وقاومي من أجل حقوقك، وتسلحي بالدفاع عن وطنك وأمتك ولا تيأسي فاليأس لم يخلق للمرأة اليمنية.

قد يعجبك ايضا