قشن برس-حديبو
تواصلت في محافظة أرخبيل سقطرى، اليوم، فعاليات اليوم العالمي للأراضي الرطبة، التي تنظمها جمعية سقطرى للحياة الفطرية، بالتنسيق مع مكتب الهيئة العامة لحماية البيئة ومكتب الشؤون الاجتماعية والعمل، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي البيئي بأهمية الأراضي الرطبة ودورها الحيوي في الحفاظ على التنوع البيولوجي الفريد للجزيرة.
وشملت الفعاليات نزولًا ميدانيًا إلى عدد من مواقع الأراضي الرطبة، حيث جرى تعريف المشاركين بالمكونات البيئية الأساسية لهذه النظم، مع التركيز على الطيور، والنباتات المائية، وأهميتها في دعم التوازن البيئي. كما قُدمت شروح علمية متخصصة حول الدور الحيوي الذي تؤديه الأراضي الرطبة في دعم الحياة البرية، وتوفير مصادر العيش للمجتمعات المحلية.
ويأتي هذا النشاط امتدادًا للورشة العلمية النوعية التي أقامتها جمعية سقطرى للحياة الفطرية يوم أمس، الموافق 1 فبراير 2026م، بمناسبة اليوم العالمي للأراضي الرطبة، والتي تستمر لمدة يومين، وتتضمن جانبًا نظريًا وآخر ميدانيًا في عدد من مواقع الأراضي الرطبة بأرخبيل سقطرى.
وقدّم الورشة الدكتور عمر الصغير، الخبير الوطني والمتخصص في شؤون الطيور، تحت شعار:
“الأراضي الرطبة والمعارف التقليدية… الاحتفاء بالتراث الثقافي”
وبرعاية محافظ محافظة أرخبيل سقطرى المهندس رأفت الثقلي، وبالتنسيق مع مكتب الهيئة العامة لحماية البيئة ومكتب الشؤون الاجتماعية والعمل.
وفي افتتاح الورشة، أكد مدير عام الهيئة العامة لحماية البيئة بالمحافظة الأستاذ سالم حواش، أن الاحتفاء باليوم العالمي للأراضي الرطبة يكتسب أهمية خاصة في سقطرى، لكونها تحتضن الموقع الوحيد المسجل في اليمن ضمن قائمة اتفاقية رامسار الدولية، والمتمثل في خور ديطوح، مشددًا على مسؤولية الجميع في حمايته والحفاظ عليه كإرث بيئي عالمي.
من جانبه، أوضح الدكتور عمر الصغير أن أرخبيل سقطرى يتمتع بتنوع بيولوجي فريد، ويضم عددًا كبيرًا من مواقع الطيور والأراضي الرطبة، الأمر الذي يستوجب التعرف عليها وتوثيقها وحمايتها، لضمان استدامة التوازن البيولوجي والحفاظ على الأنظمة البيئية الطبيعية.
بدوره، أكد رئيس جمعية سقطرى للحياة الفطرية المهندس ناصر عبدالرحمن، حرص الجمعية على إحياء المناسبات البيئية العالمية، انطلاقًا من المكانة البيئية لسقطرى كموقع تراث طبيعي عالمي، وسعيًا لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية حماية البيئة والتنوع الحيوي.
وتأتي هذه الفعاليات تأكيدًا على الأهمية الحيوية للأراضي الرطبة، التي تُعد من أقوى النظم الطبيعية، إذ تسهم في تخزين المياه خلال فترات الجفاف، وامتصاص الفيضانات، وتنقية الملوثات، بما يدعم توفير مياه شرب نظيفة، ويحافظ على الزراعة وسبل العيش، فضلًا عن دورها في صون المعارف التقليدية والتراث الثقافي الذي أسهم في حمايتها عبر الأجيال.
