جبل «حيبق» بسقطرى.. شموخ الهوية وعطر التاريخ

قشن برس- حديبو

استعرض الكاتب والناشط الحقوقي، عبد الكريم السقطري، في مادة بحثية وتوثيقية حديثة، الأهمية الجغرافية والتاريخية لجبل «حيبق» في أرخبيل سقطرى، مسلطاً الضوء على مكانته الفريدة كرمز للقوة والصلابة المرتبطة بالهوية السقطرية.

جغرافيا الموقع والربط الاستراتيجي

بحسب ما أورده السقطري، فإن جبل «حيبق» يقع في قلب المساحة الجغرافية لمدينة «قاضب» التاريخية. وحدد الكاتب ملامح الموقع في النقاط التالية:

المسافة: يبعد الجبل عن العاصمة “حديبو” بمسافة تقدر بـ 13 كيلومتراً على الأقل.

الدور اللوجستي: يمتلك الجبل ممرًا حيويًا يربط مدينة “قاضب” ومناطق الساحل الغربي بالعاصمة شرقاً.

التكوين الطبيعي: وصفه السقطري بأنه هضبة صخرية ضيقة تمتد لمسافة 3 كيلومترات تقريباً، وتتميز بوجود خلجانات بحرية ومناظر طبيعية خلابة.

تسمية «حيبق».. بين النبات والتاريخ

في تحليله لأصل التسمية، طرح الناشط عبد الكريم السقطري عدة احتمالات استناداً إلى البحث والمقارنة:

الفرضية النباتية: يرجح الكاتب أن الاسم يعود لانتشار نبات «الحبق» العطري (المعروف محلياً في بعض مناطق اليمن بالضومر أو حبقبق) في أرجاء الجبل.

المقارنة الإقليمية: أشار السقطري إلى وجود معالم تحمل الاسم ذاته في مناطق يمنية أخرى، مثل “جبل حيبق” في محيط مدينة شبام حضرموت، وآخر في منطقة الشيخ عثمان، مرجحاً أن التسميات غالباً ما ترتبط بعوامل طبيعية أو شخصيات تاريخية.

الرمزية المعنوية والسياحية

أكد السقطري في طيات مقاله أن جبل «حيبق» يمثل، إلى جانب جبال “حجهر” و”حواري حولاف”، فخراً واعتزازاً للسقطريين.

الهوية: يرى الكاتب أن هذه الجبال تمثل “همّة السقطريين” وقوتهم التي اكتسبوها منذ القدم.

التهميش السياحي: انتقد السقطري تجاهل هذا الموقع البيئي والسياحي البارز، مؤكداً أنه يمتلك مقومات تجعله وجهة مفضلة لرواد الطبيعة وهواة السباحة في حال حظي بالاهتمام والترويج اللازمين.

يختتم عبد الكريم السقطري إضاءاته بالتأكيد على أن جبل «حيبق» ليس مجرد تضاريس جغرافية، بل هو معلم ضارب في عمق التاريخ والمجد، يربط بين عراقة منطقة “قاضب” ومستقبل السياحة البيئية في الأرخبيل.

 

 

 

اترك تعليقا