كيف ينظر أبناء المهرة لإدارة المحافظ الجديد بعد 6 أشهر من تعيينه؟! (استطلاع خاص)

 قشن برس- سعد بن محامد 

في 23 فبراير 2020، عيّن الرئيس عبدربه منصور هادي، محافظاً جديداً لمحافظة المهرة الواقعة شرق اليمن؛ والتي أخذت أهمية محلية أكثر خلال سنوات الحرب، باعتبارها تمتلك منفذاً دولياً يرى من خلاله اليمنيون العالم عبر بوابة سلطنة عمان، كما أخذت المحافظة اهتماماً إقليمياً ودولياً مع التواجد العسكري السعودي الذي ترفضه قبائل المهرة، باعتبار ألا حرب هناك.

نصف عام مرّ على تسلم المحافظ محمد علي ياسر السلطة، والذي امتصّ تعيينه جزء من الغضب الشعبي تجاه القوات السعودية المتهمة بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في المهرة، فيما لايزال الشارع يغلي رفضاً للوجود السعودي، ومحاولات دعمه المجلس الانتقالي الجنوبي لاستنساخ ما جرى في عدن وسقطرى.

وتجرى في المهرة حالياً لقاءات مكثفة بين عدة مكونات من أجل إعلان “وثيقة الشرف” الهادفة لتجنيب المحافظة أي صراع، ونجاح ذلك يعني مزيداً من الأمن والاستقرار وتوجهاً نحو البناء والتنمية.

“قشن برس” استطلع عدد من الشخصيات في محافظة المهرة لمعرفة انطباعاتهم عن القيادة الجديدة بعد 6 أشهر من تعيين المحافظ محمد علي ياسر.

يقول عوض بن ربيع، وهو ناشط وقائد كشفي، إن الإدارة الحالية للمحافظة جيدة إلى حد ما، حيث أجاد المحافظ ضبط المال العام، قضى على الاستنزاف الهائل لخزينة المحافظة بوقف صرف السيارات والهبات وملايين الريالات، وعادت الأمور المالية والإدارية إلى نصابها وانتهت العشوائية في الصرف.

ويرى بن ربيع أن المحافظ الجديد نجح في تقريب وجهات النظر بين مختلف الفرقاء السياسيين في المحافظة، وعمل ويعمل على استقرار الأوضاع والابتعاد عن الشحن الإعلامي، لكن بن ربيع يلمس الخدمات العامة كالتعليم والكهرباء والمياه والطرقات دون المستوى المأمول.

وأضاف:” أتمنى أن أرى في الأيام المقبلة تحريك عجلة التطور والتنمية في كافة القطاعات الخدمية التي تهم المواطنين”.

من ناحيته ينتظر الشخصية الاجتماعية عائد بن كوتو، بصمات المحافظ الجديد في الجانب التعليمي، فحسب قوله: “حقوق المعلم مهضومة، ولم نسمع أي وعود لتشجيع المعلم من أجل النهوض بالعملية التعليمية”.

ووفق رأيه فإن تواصل المحافظ الجديد مع المهريين يكاد يكون ضعيفاً، ولا يرقى للمستوى المطلوب خاصة مع المواطنين من الطبقة الفقيرة.

يتابع بن كوتو: “المسيلة منطقة مهمشة منذ زمن بعيد، ولازالت في عهد “بن ياسر” مهمشة، وماقدمه للمسيلة مجرد حلول إسعافية، وهي تحتاج الكثير كفتح طرق بديلة عبر البوادي، والاهتمام بالتنمية الزراعية، ومازلنا ننتظر الكثير منه حيث لم ترقَ إدارته للمستوى المطلوب بعد.

وعانت المهرة خلال السنوات الأخيرة من الكوارث الطبيعية ومنها المنخفضات الجوية والأعاصير حيث أعلنت المحافظة منكوبة في أعقاب إعصار “لبان” ما استدعى تدخلاً حكومياً عاجلاً وواسعاً، وهو الأمر الذي لايزال أبناء المحافظة يعانون تبعاته حتى اليوم، إلى جانب احتياجاتهم في مجال المؤسسات التعليمية والخدمية.

ياسر الجدحي يشير أن القيادة الجديدة في المحافظة لحد الآن جيدة، حيث عمل المحافظ على تفعيل مؤسسات الدولة، وسعى إلى تقريب وجهات النظر مع جميع المكونات والتيارات السياسية، لكن الخدمات التي ينتظرها المواطنون لم تكن عند المستوى المطلوب.

ويرى الجدحي أن 6 أشهر ليست كافية لتقييم إدارة المحافظ الجديد، ويطالب بإعطاءه فرصة كافيه للحكم على قيادته للمحافظة، مذكّراً بـ”عوامل كثيرة وعقبات تعترض عمل المحافظ”، حيث حالة عدم الاستقرار التي تمر بها البلاد والمهرة جزء منها، تتأثر بصورة مباشرة أو غير مباشرة بما يجري على الساحة، وهذا – وفق قوله- له مردود سلبي على نجاح أي عمل أو مشروع  في المحافظة.

ويتفق عبدالعزيز باكريت، وعزّان القميري على قدرة المحافظ الجديد في جانب حفظ الأمن وتجنيب المهرة الصراعات، وتقريب وجهات النظر، حيث قالا إن السكينة والطمأنينة عادت للمحافظة، و”هذا أكبر نجاح ويعتبر إنجازاً عظيماً، حيث عشنا سابقاً في قلق وخوف وترقب..والأمن والسكينة والطمأنينة مكسب كبير”.

قد يعجبك ايضا