جامعة المهرة تخطو نحو بيئة أنظف…ختام يوم مفتوح يترجم الوعي إلى قرارات عملية
قشن برس-الغيضة
في خطوة تعكس تنامي الوعي البيئي والدور المتصاعد للمؤسسات الأكاديمية في خدمة المجتمع، اختتم منتدى سلام اليمن، اليوم، فعاليات اليوم المفتوح بعنوان «نحو مجتمع صديق للبيئة»، وذلك ضمن حملة «نحو جامعات صديقة للبيئة»، وبرعاية السلطة المحلية بمحافظة المهرة، وبالتعاون مع جامعة المهرة وعدد من الشركاء المحليين.
الفعالية، التي احتضنتها جامعة المهرة، لم تكن مجرد مناسبة توعوية، بل تحولت إلى مساحة حوار مجتمعي تلاقت فيها الجهود الأكاديمية والرسمية والمجتمعية من أجل هدف مشترك: الحد من التلوث البلاستيكي وبناء سلوك بيئي مستدام، بمشاركة مركز الدراسات والبحوث البيئية بالجامعة، ومركز سقطرى للدراسات الإنسانية، وصندوق النظافة والتحسين بالمحافظة.
وخلال الحفل الختامي، الذي حضره نواب رئيس جامعة المهرة وعدد من القيادات الأكاديمية، أعلنت الجامعة عن قرار وُصف بالتاريخي، يقضي بحظر استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام داخل الحرم الجامعي، وإلزام كافة المرافق باستخدام بدائل صديقة للبيئة، مع تكليف مركز الدراسات والبحوث البيئية بمتابعة التنفيذ وضمان استمراريته.
هذا القرار، بحسب القائمين على الفعالية، جاء ثمرة لسلسلة من الأنشطة الميدانية والجلسات النقاشية التي نفذتها الحملة، وأسهمت في تحويل الوعي البيئي من نقاشات نظرية إلى خطوات عملية ملموسة، تضع جامعة المهرة في موقع متقدم ضمن المؤسسات التعليمية الساعية لتطبيق مفاهيم التنمية المستدامة في اليمن.
من جانبها، عبّرت وكيلة المحافظة المساعد لشؤون المرأة الأستاذة خديجة باكريت عن إشادتها بهذه المبادرة، معتبرة أن الجامعات تمثل حجر الأساس في إحداث التغيير السلوكي داخل المجتمع، ومؤكدة أهمية نقل هذه التجربة إلى المدارس والمرافق العامة على مستوى المحافظة.
ولم يقتصر اليوم المفتوح على القرارات والتوصيات، بل تخلله تنظيم ندوة توعوية حول مخاطر التلوث البلاستيكي، إلى جانب لفتة إنسانية تمثلت في تكريم عمال النظافة تقديرًا لجهودهم اليومية، وتكريم المشاركين والمتطوعين الذين أسهموا في إنجاح الفعالية.
بهذا الختام، يبعث منتدى سلام اليمن وجامعة المهرة برسالة واضحة مفادها أن العمل البيئي يبدأ من المؤسسات، ويكتمل بتكاتف المجتمع، في مسار طويل نحو بيئة أنظف وأكثر استدامة للأجيال القادمة.
